خاص

نبذة عن حياة قيدوم الصحفيين الراحل مصطفى العلوي

ولد الراحل مصطفى العلوي بمدينة فاس في 28 دجنبر 1936، ودرس بالمدرسة الحسنية بفاس، ومدارس محمد الخامس بالرباط، وجامعة القرويين، ثم التحق بمعهد الدراسات العليا بالرباط، وأثناء مزاولته للدراسة، أصدر مجلة “الشروق” ومجلة “شبل الأطلس”، وبعد الاستقلال، أصدر مجلة “المشاهد”، ثم التحق بفرنسا لدراسة الصحافة.

كما قام بدورات دراسية في مختلف أجهزة الصحافة والإذاعة والتلفزيون بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم عين ملحقا بديوان المرحوم الرئيس البكاي في وزارة الداخلية وأصدر يومية “الفجر” الحكومية.

أصدر جريدة “أخبار الدنيا”، أول جريدة محايدة في المغرب المستقل ومنعت بقرار من رئيس الحكومة، ثم أصدر جريدة “دنيا الأخبار” وجريدة “الدنيا بخير” و”الكواليس” ومجلة “سبعة أيام”، وجريدة “الأسبوع”، ومجلة “أطياف”، ومجلة “الكروان” وجريدة “المساء”، ومجلة “بريد المغرب”، كما أصدر باللغة الفرنسية مجلة “فلاش ماكازين” وأسبوعية “ليكوليس”، وجريدة “تورف”، ومجلة “لوميساجي ماروكان” الخاصة بالعمال المغاربة في الخارج.

وقد كانت هذه الصحف في أغلب الأحيان معرضة للحجز والمنع والمحاكمة ومصدرا كبيرا لمتاعب المؤلف.

اختطف في أكتوبر 1963، وعذب، ثم أطلق سراحه بدون محاكمة في بداية سنة 1964.

أحد مؤسسي النقابة الوطنية للصحافة وأمين مالها، وأحد مؤسسي اتحاد الصحافيين العرب.

أول صحفي مغربي عبر قناة السويس مع القوات المصرية في حرب أكتوبر، وأول صحفي مغربي دخل الصحراء المغربية عندما كانت تحت الاحتلال الإسباني.

لم ينخرط أبدا في أي حزب من الأحزاب.

2000: حكم عليه بالسجن والتوقيف عن ممارسة مهنة الصحافة لثلاثة أعوام بعد دعوى قذف وتشهير رفعها وزير الخارجة الأسبق محمد بنعيسى، ضد مصطفى العلوي والصحافي خالد مشبال ،بعد نشرهما أنباء تشكك في سلامة اقتناء منزل للسفارة المغربية في الولايات المتحدة، عندما كان بنعيسى سفيرا في واشنطن.

2003: حوكم بثلاثة أشهر حبسا نافذا بعد نشر جريدته لرسالة صادرة عن منظمة إرهابية.

وتجدر الإشارة إلى أنه خلال مقامه بـ”دار المقري”، التقى مصطفى العلوي بالرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك، الذي اعتقل على الأراضي المغربية إبان دعم النظام الناصري للجزائر خلال الحرب بين البلدين، والتي عرفت بحرب “الرمال” عام 1963.

ولابد أن نسجل هنا أن عميد الصحافة المغربية مصطفى العلوي كان صحافيا لا يخاف ولا يهاب أحدا ويقترب من الأحداث الساخنة ومن الملفات الحساسة، بل عاش حياة حافلة بالعطاء والنضال مدافعا صلبا عن قضايا وطنه وشعبه خاصة المواطنين الذين تعرضوا للشطط في استعمال السلطة أو الظلم أو الحكرة.

وعرف عن المرحوم العلوي، عدم كشفه لمصادره المتنوعة والمختلفة، حيث يحكى أنه في أحد الأيام استقبل الملك الحسن الثاني في لقاء سري أعضاء الكتلة الوطنية المعارضة بإفران، وجعلهم يحلفون على المصحف بعدم البوح بانعقاد هذا اللقاء، لكن فوجئ الجميع بمصطفى العلوي ينشر الخبر في جريدته، فما كان من الملك إلا أن بعث إلى العلوي أحد مستشاريه يطلب منه اسم من سرب خبر اللقاء، فبعث العلوي ردا إلى الملك في ورقة كتب فيها “يا سيدي، هل تذكر يوم تقابلنا في دار الباهية في مراكش وقلت لي إن الصحافي المحترم هو الذي لا يكشف مصادره؟”.

ولن تنسى الجمعية المغربية للصحافة الجهوية فضل مصطفى العلوي على الصحافة الجهوية والصحافيين الجهويين، حيث كان من الصحافيين الأوائل الذي خصص صفحة خاصة بجريدة “الأسبوع الصحفي” لنشر ما يجري ويدور في الصحف الجهوية، بل كان رحمة الله عليه من المشجعين والمدعمين للصحافة الجهوية بصفة عامة، وللجمعية المغربية للصحافة الجهوية بصفة خاصة.

ويعتبر مصطفى العلوي، الصحافي المغربي الوحيد الذي أصدر لحد الآن أكبر عدد من الصحف، البالغ عددها 15 عنوانا.

وإلى جانب مهنة الصحافة، يعتبر العلوي مؤرخا وكاتبا، حيث أصدر كتابا بعنوان “صحافي وثلاثة ملوك”، يحكي فيه عن أحداث عاشها في تاريخ المغرب طيلة عقود من الزمن، ووثق فيه أحداثا ووقائع من تاريخ المغرب، ثم كتاب “الحسن الثاني الملك المظلوم” الذي ذكر فيه وقائع مثيرة مع الملك الراحل الحسن الثاني، بشأن حماية مصادر الأخبار، وأخيرا كتاب “الصخيرات المجزرة السياسية”.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم رئيس الجمعية المغربية للصحافة الجهوية، أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية وكل الصحافيين الجهويين بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة لعائلة الفقيد وأصدقائه وللجسم الصحفي عامة، الذي تلقى خسارة كبيرة برحيل الزميل العلوي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق