في الأكشاك هذا الأسبوع
لحساني رفقة إلياس العماري

اصطدام غير مسبوق بين نساء الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة

الرباط – الأسبوع

   بعد معركة صمود طويلة ضد المرض(..)، فارقت الشابة الاتحادية النشيطة انتصار خوخو، الحياة، بشكل مفاجئ، نهاية الأسبوع المنصرم، في إحدى مصحات الرباط، مخلفة وراءها موجة تعاطف غير مسبوق مع حالتها في صفوف مختلف الشبيبات الحزبية، غير أن “الفاجعة” اتخذت منحى آخر بتدوينة “فايسبوكية” لرئيسة جهة الشمال، فاطمة الحساني، التي اتهمت برلمانية اتحادية، لم تذكرها بالاسم، بالسطو على مساعدات وتبرعات كانت موجهة إلى الشابة انتصار للوقوف إلى جانبها في محنتها مع المرض.

ورغم أن إلياس العماري لم يغادر سفينة حزب الأصالة والمعاصرة إلا بعد أن كون مجموعة من تلاميذه، داخل حزب الاتحاد الإشتراكي وداخل حزب الأصالة والمعاصرة(..)، إلا أن البرلمانية الاتحادية حنان رحاب، هاجمت رئيسة جهة الشمال بحدة غير متوقعة حتى أنها وصفتها بـ”الساقطة”، وقالت في تدوينة “فايسبوكية”، وهي تصف رئيسة الجهة التي خلفت إلياس العماري: ((أما تلك “الساقطة” سهوا على السياسة وعلى مؤسساتها التمثيلية، والتي يعرف الجميع كيف سيقت نحو رئاسة الجهة في غفلة من أعضائها وساكنتها، وفي أبشع صور السرقة الموصوفة، فلها أقول “الذيب كيعاود غير ما جراليه”، فإذا كنت معتادة على النصب والمقامرة بحياة وأرواح الآخرين ومصير المغاربة، فأنا لا.. وإذا كنت ممن يتاجرون في كل شيء، فأنا لا.. وإذا كنت ممن يجعل السياسة على سبيل “قالو ليا في الحمام”، فأنا لا.. وإذا كنت ممن يحول الوشاية الكاذبة إلى يقين، فأنا لا.. وإذا كنت ممن ينصب على زملائه في العمل ويبيعهم جملة من أجل خلاص فردي، فأنا لا.. وإذا كنت لا تحسنين معرفة أصول أن تكوني مدبرة لأمور المواطنين بالجهة التي من المفروض أنك مسؤولة عنها.. فأقول لك هذا طبيعي، فالبشاعة لصيقة بك حتى وإن سعوا لتحسينها)).

وكما يقولون، “خوك في الحرفة عدوك”، لم تتردد حنان رحاب في الرد على اتهامها من طرف رئيسة جهة، وكلتاهما صحفيتان، بل إنها أمعنت في “بهدلة” التجربة السياسية للحساني، ومن سار في فلكها من المنتقذين، حتى أنها قالت: ((لأنكم حقراء، واستكثرتم على شابة أفل نجمها في ريعان شبابها أن تستقر في آخرتها، وهي راضية مرضية، كما عاشت، في دنياها مستورة مناضلة، بكرامتها وبنخوتها وبحب الناس لها، فلكم أقول ما قاله العزيز الحكيم “ألا لعنة الله على الظالمين”.. ولأن حتى الموت لا حرمة له لديكم، اصطففتم جميعا في نهش لحم تلك الشابة المرحومة، وأردتم أن تقحمونني في حقارة لا تجد لها موضعا حقيقيا سوى عقولكم المريضة والمتعفنة.. كيف لا وهناك من يدفع المال، ومن يقيم الولائم، ومن يبحث عن الوظائف، ومن يوفر السكن، ومن يساهم حتى في المشاريع المدرة للدخل، فأنتم بؤساء، وطلاب ابتزاز، ومرتزقة نضال، وعبيد نجاسة متأصلة.. لا أريد الانسياق وراء نذالتكم، وانتصار رحمة الله عليها وغفر لها ولنا، يشهد الله وحده أنها كانت بمثابة أختي)).. هكذا تحدثت حنان رحاب، قبل أن تضيف: ((المنحطون في حاجة إلى الكذب.. إنه إحدى شروط بقائهم)).

من جهتها، تراجعت فاطمة الحساني عن التصعيد في مواجهة رحاب، لتقول: ((قررت اليوم أن لا أرد احتراما لروح الفقيدة من جهة، ولحزب الاتحاد الاشتراكي، ولقادته ومناضلاته ومناضليه، الذين أحمل لهم تقديرا خاصا، وقبل كل شيء للرأي العام الذي أعتذر له عن تفاعلي الذي كان أقوى مني وجعلني أخرج عن واجب التحفظ الذي يفرضه علي موقعي، وأيضا أعتذر لساكنة جهة طنجة تطوان الحسيمة، ولمناضلي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالجهة ولمنتخبيه بمجلس الجهة عن أي سوء فهم لموقف هذا)).

يذكر أن الشابة الراحلة انتصار، كانت تحظى باحترام شريحة واسعة من أعضاء الأحزاب، والأصدقاء، بسبب صمودها مبتسمة حتى آخر اللحظات أمام المرض، وكانت حريصة على حضور حفل “المصالحة الاتحادية” الذي نظم مؤخرا في مسرح محمد الخامس بالرباط، وكانت تتواصل مع الجميع، لأنها لم تكن متخاصمة مع أحد، وقد تم تشييع جنازتها في أجواء مهيبة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليق واحد

  1. يبدو الزمان كأنّ جله مزحة
    والنصر فيها لذة للمشتهي
    ***
    وتزاحم النّزوات في جسد الفتى
    هذا شديد الحرص وذاك ملتهي
    ***
    والناس في ركب السّراب تجمعوا
    والعلم فيهم كالسديم المنتهي
    ***
    أخذوا المصالح والمغانم كلّها *** والظّنّ عندهم طافح لا ينتهي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box