كواليس الأخبار

العثماني يتورط في دعاية خيالية لمحاربة الفساد أمام البنك الدولي

الرباط – الأسبوع

   فوجئ مصدر مالي جد مطلع، من حجم التهليل والتطبيل الذي قامت به الحكومة مباشرة بعد اجتماعها الأخير، بمناسبة مصادقتها على قانون جديد ستحارب به جريمة تبييض وغسيل الأموال.

فالحكومة التي اعتبرت هذا الأمر إنجازا في مجال محاربة الفساد، هي نفسها تعترف بأن تعديل هذا القانون جاء بتعليمات خارجية وبتوصيات من المنظمات العالمية، وكذا من أجل تفادي تصنيف جد متدني للمغرب في مجال تبييض الأموال، لذلك، فهذا القرار جاء تخوفا من العقوبات التي قد تطبقها هذه المنظمات الدولية على المغرب، مما جعله تلميذا نجيبا يغير قوانينه وفقا للطلبات الخارجية، وليس قناعة من الحكومة بضرورة محاربة الفساد بجميع أشكاله في المغرب، يقول نفس المصدر.

وأضاف المصدر، أن الدليل على ضحك الحكومة على ذقن الشعب، وعجزها عن محاربة الفساد، هو أنها قبل أن تحيل هذا القانون (قانون محاربة تبييض الأموال) على البرلمان ليقبره مرة أخرى، كان عليها أولا تعبئة فرقها ونوابها الذين يملكون الأغلبية العددية بالبرلمان لتحريك القانون الجنائي منذ سنة 2016 حتى اليوم، ولقامت بتعبئة نوابها للمصادقة على هذا القانون الذي جاء بفصل كبير يتعلق بالإثراء غير المشروع، أي محاربة الفساد الحقيقي، الذي على نواقصه “الإثراء غير المشروع”، عجزت عن تمريره رغم أنه لا يشمل جميع السياسيين ولا ينص على العقوبات الحبسية كما هو معمول به في العديد من الدول، حيث اختارت الحكومة “رد الفلوس وعفا الله عما سلف”، ورغم ذلك، لا يزال هذا القانون في ثلاجة البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق