كواليس الأخبار

صراع الرميد ولفتيت يكشف إفلاس الجماعات المحلية بمديونية تصل إلى 4600 مليار

الرباط – الأسبوع

   مع مرور الوقت، بدأ يتضح بجلاء من يفاوض ويعبئ لصالح المادة 9 المثيرة للجدل التي وردت في مضمون القانون المالي، هل وزير الداخلية أم وزير الاقتصاد والمالية؟

مصدر جد مطلع بالحكومة، كشف لـ”الأسبوع” أن الدور الحقيقي والكبير لتمرير هذه المادة لعبه من وراء الستار وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وليس وزير الاقتصاد والمالية بنشعبون، وإن اقتصر دور هذا الأخير على محاورة النواب فقط.

وأضاف المصدر ذاته، أن لفتيت تكفل بحوارات ماراطونية مع بعض الأمناء العامين للأحزاب ومع الوزراء، حيث قدم مرافعات قوية جمعها الولاة والعمال تهم حجم تهديد الأحكام القضائية لمؤسسات الجماعات المحلية أكثر من أي مؤسسات عمومية أخرى، وهو موضوع توصل فيه باحتجاجات وتضامن كذلك من سياسيين ورؤساء جماعات كبرى، ذهبوا “سرا” في اتجاه مضمون المادة 9.

وأوضح المصدر ذاته، أن لفتيت توصل بتقارير ساخنة بخصوص حجم الأحكام المستحقة على الجماعات المحلية بمختلف المدن، لاسيما المدن الكبرى كطنجة وفاس والدار البيضاء وأكادير والرباط، والتي باتت مهددة بالتوقف عن العمل نهائيا، حيث تقدر بعض المصادر أن مجموع المبالغ التي تستحقها الأحكام القضائية يتجاوز الـ 4600 مليار سنتيم، وبالتالي، فإن قطاعه هو المعني المباشر بهذه المادة التي دعا إلى إيجاد توازن بين تنفيذ الأحكام القضائية ضد الجماعات، وبين استمرار المرفق العمومي في أداء مهامه، لاسيما وأن الحجز اليوم في عدد من الجماعات تجاوز الحجز على الآليات إلى الحجز على الحساب المالي.

وأكد المصدر ذاته، أن ما أغضب لفتيت بالمجلس الحكومي ودخوله في سجال ساخن مع القيادي في العدالة والتنمية، مصطفى الرميد، هو أنه لما انتفض مدافعا عن الجماعات والبلديات من خلال المادة 9، عارضه الرميد بدافع احترام الدستور، بينما في الواقع، هناك اتهامات لوزارة الداخلية وللدولة بالتواطؤ والحجز على ميزانية الجماعات التي يرأسها حزب العدالة والتنمية كما حدث في طنجة، حيث اتهام “البيجيدي” للداخلية بعرقلة ومحاصرة نجاحات هذا الحزب في تدبير شؤون بلدية طنجة، لذلك، حين تنفذ الأحكام ضد الجماعات يتهم لفتيت، وحين يأتي وزير الداخلية دفاعا عن هذه الجماعات، فإن أول من يواجهه هم الإسلاميون، وهو ما أغضب لفتيت من ازدواجية المواقف والخطاب لدى “البيجيديين” الذين يرفضون الحجز على ممتلكات الجماعات ويرفضون المادة 9 في نفس الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق