كواليس جهوية

سطات | اتهام مجلس “الأحرار” بالتباهي بالسفريات وإهمال المطالب الأساسية للمواطنين

نور الدين هراوي. الأسبوع

صارت الجماعة القروية كيسر بإقليم سطات، تنهج سياسة الإكثار من تنظيم الندوات والملتقيات الدولية وأخرى محلية، تتخللها رحلات وسفريات مكوكية خارج أرض الوطن بدافع اكتساب الخبرة في مجال تسيير الشأن العام وجلب استثمارات تنموية، والتي يدير شؤونها الترابية حزب الأحرار، غير أن واقع المركز القروي الذي يبعد بحوالي 30 كلم عن عاصمة الشاوية، يكشف وجها آخر من التسيير، نظرا لما تعيشه العديد من الدواوير بالقرية المذكورة من إهمال يكشفه غياب البنية التحتية، كالإنارة العمومية ومجاري الصرف الصحي وتعبيد المسالك والطرقات، وغير ذلك من المجالات غير المهيكلة، مما جعل معظم السكان يصابون بخيبة أمل من المجلس المنتخب الذي يرأسه حزب “الحمامة”، الذي يفضل تنظيم الملتقيات والسفريات الفارغة على الاهتمام بشؤون السكان الذين صوتوا عليهم، علاوة على الفوضى والعشوائية: العنوان البارز للسوق الأسبوعي الذي تقصده عامة الناس كل يوم جمعة والذي بقي بدون إصلاحات حقيقية حتى تحول إلى مرتع للحشرات والزواحف ومطرح للنفايات ومصدر للروائح الكريهة، مما أدى إلى إصابة العديد من الأطفال بالمدارس التعليمية المحادية له بشتى الأمراض.

وإذا كان المجلس المحلي الذي يسير الجماعة المذكورة، رغم ما تزخر به من أراضي شاسعة ومؤهلات فلاحية وسياحية كبرى، والتي استغلها في حملته الانتخابية، وقدم بشأنها وعودا معسولة من أجل تقوية المسالك بالعديد من الدواوير التي تعاني هشاشة البنية على كل المستويات مع تردي الخدمات  الاجتماعية والصحية والاستفراد بالتسيير وبمعارضة صورية فقط، وغيرها من المشاكل، فإنه ضرب كل برنامجه الانتخابي بعرض الحائط، خاصة وأن ولاية هذا المجلس أشرفت على نهايتها، بينما ينتظر السكان تدخل العمالة لرفع الحصار عن مجموعة من المشاريع الموقوفة التنفيذ التي حملها المخطط التنموي للقرية دون الوصول إلى الأهداف المرجوة، لتطرح أسئلة حارقة ومشروعة من طرف السكان، إذ كيف سيستقبل رئيس جماعة كيسر التجمعي، أمين حزبه أخنوش الذي تروج الأخبار عن زيارته للإقليم قريبا في “إطار برنامج 100 يوم 100 مدينة” باعتبارها قلعة انتخابية للجماعة، والقرية تعاني شللا تنمويا ملحوظا، إذ لم يستطع الحزب المسير تحقيق أدنى مطلب سكاني، وهو تغيير السوق الأسبوعي من يوم الجمعة عيد المسلمين إلى يوم آخر؟ وكيف لهذا الحزب أن يراهن على الفوز بانتخابات 2021 ويدعو إلى التواصل مع السكان والتعبئة الشاملة من أجل بناء مغرب قوي من خلال ملتقيات أخنوش، بينما القرية التي يشرف عليها منكوبة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق