في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | على هامش مؤتمر حقوق الطفل.. وضعية أطفال الشوارع تتنافى مع المواثيق الدولية

عزيز الفاطمي. الأسبوع

لا يكاد يقع اختلاف بين جاحد ومتفائل حول الخطوات الحثيثة التي تنهجها بلادنا على أعلى المستويات من أجل الانخراط اللامشروط في ما يتعلق بحقوق الطفل  وفق المقررات الأممية، حيث تعتبر المصادقة على الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل الأكثر تصديقا عليها في العالم، وعلى إيقاع هذه الأجواء الأممية، احتضنت مراكش بحر الأسبوع المنصرم، فعاليات الدورة 16 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، إذ تزامنت الدورة مع اليوم العالمي لحقوق الطفل المنبثق عن هيئة الأمم سنة 1959، ليتم تخصيص 20 نوفمبر من كل سنة، يوما عالميا لحقوق الطفل، ومن أهم هذه الحقوق: الحق في التعليم، الحق في الغذاء، الحق في الصحة، الحق في الحياة، والحق في الهوية. وبناء على هذه الحقوق، أتوجه بسؤال يحمل في طياته إحساسا تغمره الإنسانية تجاه شريحة من الأطفال أو ما يطلق عليهم أطفال الشوارع، الذين تختلف أعمارهم من صبيان ومراهقين إلى بالغين ذكورا وإناثا، وكل في حالة نزاع مع القانون تتنوع أسباب ومسببات مآسيهم، قاسمهم المشترك وضع لا يليق بكرامة الإنسان، فحال هؤلاء الأطفال لا يحتاج لتأكيد، فقط اخرجوا إلى شوارع مراكش ولكم فيها ما لا ترضونه لأبنائكم، فشوارع الحاضرة المتجددة تعرف تنامي هذه الكارثة الإنسانية، أطفال حرموا من الدفء العائلي والحنان الأبوي والحق في التعلم والحياة، وأصبحوا مشروع مجرمين محترفين، منهم المتسول الماكر، ومنهم الضعيف المغتصب.. فما نصيب هذه الشريحة من لائحة الحقوق الأممية، أو على الأقل التمتع ولو بجزء هين من هذه اللائحة؟

وفي هذا الصدد، أتوجه بنداء استغاثة إلى برلمان الكبار وبرلمان الأطفال والمرصد الوطني لحقوق الطفل، وإلى كل المنظرين والمقررين والمنفذين، لأن يبادروا إلى إيجاد حلول ناجعة وعاجلة لهذه الشريحة الاجتماعية على أمل انتشال هؤلاء الأطفال من الأمواج العاتية لبحر التشرد ومن جحيم التعنيف والتحرش والاغتصاب، فالحل ممكن بتظافر جهود كل الجهات المعنية بحس وطني وإرادة قوية مادام بالإمكان التغلب على أعداد هذه الشريحة وعلى وضعها وإنقاذها من العالم المظلم الذي تغرق فيه، فالمغرب وطن لجميع المغاربة ومن حق الجميع أن ينعم بالكرامة في الحياة والتمتع بالحقوق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box