خنيفرة | احتجاج ضد مساطر إدارية معاكسة للتوجيهات الملكية

شجيع محمد. الأسبوع

إذا كانت مصالح القيادات ومصالح مكاتب الحالة المدنية من بين المكاتب التي يتوافد عليها المواطنون لقضاء أغراضهم الإدارية، فلأنها تلعب دورا مهما في المنظومة الإدارية بالمغرب، كما تلعب دورا مهما في استخراج وتسليم مختلف الشواهد والوثائق الإدارية، من عقود ازدياد وشواهد السكنى والحياة والوفاة وعدم الزواج وعدم الطلاق، وغيرها من الوثائق المهمة في حياة الأشخاص، ويتم من خلالها توضيح الوضع الاجتماعي والعائلي والمدني للمواطنين بمختلف فئاتهم، كما أن هذه المصالح متداخلة مع بعضها بحكم انتمائها لجهاز وزارة الداخلية، لكن بالنظر للوضع بكل من مصلحة الحالة المدنية بجماعة أم الربيع ومصلحة الشؤون الإدارية بقيادة الحمام، التابعتين لإقليم خنيفرة، يتبين أن العديد من الاختلالات وتعقيد المساطر الإدارية تمارس تجاه المواطن، لأسباب تظل مجهولة، حيث يظهر بالملموس غياب الخدمات الإدارية وعدم تلبية حاجيات المواطنين، وهذا الأمر يرجع إلى غياب التأطير وانعدام روح المسؤولية لدى بعض الموظفين، وخصوصا العاملين في مصلحة الحالة المدنية بجماعة أم الربيع، والذين يتخذون أساليب الاجتهاد الشخصي، لعدم تمكين المرتفقين من الشواهد التي يحتاجونها، حيث لم يعد للشواهد التي يسلمها أعوان السلطة أي أثر قانوني لدى مصالح الحالة المدنية، ويطالبون المواطنين بوثائق يستحيل الحصول عليها رغم أن وزارة الداخلية أعطت انطلاق حملة التسجيل بالحالة المدنية في مختلف ربوع المملكة، غير أن هذه الحملة ليس لها صدى لدى مصالح الجماعتين المذكورتين، ولا يحكمهما دستور البلاد ولا تسري عليهما القوانين المعمول بها في المملكة، وربما هناك تقصير في المراقبة من طرف مصالح عمالة إقليم خنيفرة، أو أن الأمر ليس في علم عامل الإقليم والمصالح المسؤولة بمن فيهم مفتش الحالة المدنية الذي يعد الجهة المسؤولة عن المراقبة، لتتعقد محنة المواطنين والمرتفقين لمصالح الشؤون الإدارية بقيادة الحمام، حيث يستحيل تسليم شواهد محررة باللغة الفرنسية والأمر بتعلق بأرامل قدماء المحاربين والمتقاعدين وذويهم والمهاجرين والراغبين في السفر إلى الدول الأوروبية، كما نجد النسخ الكاملة بالعديد من مصالح الحالة المدنية التابعة لكل من الجماعة الترابية لمريرت والجماعة الترابية الحمام، غير محررة باللغة الفرنسية.

وإذا كانت المجهودات التي تم بذلها للرقي بإصلاح الإدارة العمومية، لغرض تحقيق الأهداف المتوخاة وطاقتها التدبيرية بعد تأكيد الملك في الرسالة الملكية الموجهة إلى أشغال الندوة الوطنية لتخليق المرفق العام، فإنها ترمي إلى تبسيط المساطر الإدارية، بعد تأكيد الخطاب الملكي أكثر من مرة على أن هدف الإدارات العمومية، هو تسهيل المساطر الإدارية وليس التعقيد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box