سطات | المحطة الطرقية خارج التغطية والمسافرون رهائن لـ”المرتزقة”

نور الدين هراوي. الأسبوع

تعيش المحطة الطرقية بسطات وضعا مزريا وغير مريح بالنسبة للمسافرين وأصحاب الحافلات على السواء، بسبب الفوضى التي أصبحت تتخبط فيها خلال السنوات الأخيرة، فبمجرد ما يلج المرء هذا المرفق العمومي حتى يجد نفسه وسط متاهات لا يخرج منها سالما إلا عندما تغادر الحافلة أسوار المحطة، ويزداد الوضع قتامة وسوءا في المحطة المذكورة عندما يرخي الليل سدوله، فتصبح المحطة ملجئا لبعض المنحرفين والمشردين، فيختلط الحابل بالنابل ويتحول فضاؤها المتسخ وذي البنية التحتية الهشة والمهترئة إلى ساحة لمشاهد ليلية مرعبة أبطالها من مدمي السيلسيون والمتسكعين، أضف إلى ذلك أن بعض “المرتزقة” أصبحوا هم أصحاب القرار بالمحطة، أما الأزبال المتناثرة بجنباتها، ومرافقها المهملة والمنسية لسنوات من طرف بعض الولاة والعمال والمجالس المنتخبة المتعاقبة، فحدث ولا حرج، فقد تحولت كلها إلى مطرح لرمي النفايات، مما أدى إلى تفريخ الحشرات وانبعاث روائح كريهة تزكم أنوف المسافرين والمرتفقين وكأن المحطة ليست جزء من المدينة، بل توجد خارج اهتمامات واختصاصات شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة، لكن وللأسف الشديد، مرت 4 سنوات على انتخابات 2015 التي فاز خلالها حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى بالمدينة، وبالرجوع إلى برنامجه الانتخابي ووعوده المعسولة بالتفاؤل من أجل إخراج مجموعة من المشاريع الراكدة إلى الوجود، إلى أنه فشل في تنزيلها التنموي على أرض الواقع وتنزيل البرنامج التأهيلي للمدينة، الذي تمت المصادقة عليه سنة 2014، بدليل أن هذه المحطة تعتبر من بين المحطات الطرقية الأكثر استقطابا للحافلات على الصعيد الوطني، وتلعب دورا مهما في رواج الدورة الاقتصادية للمدينة، لكنها لازالت بدون إصلاحات وتشهد ركودا وإهمالا كبيرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box