مقترحات حلول في باب “الحجز على ممتلكات الدولة”… المادة التي أحرجت وزير المالية في القانون المالي

الرباط – الأسبوع

  بعدما توحدت مطالب الأغلبية الحكومية والمعارضة بخصوص ضرورة إيجاد صيغة جديدة تهم المادة 9 التي جاء بها مشروع قانون المالية، والقاضية بعدم الحجز على أموال وممتلكات الدولة من أجل تنفيذ الأحكام القضائية، وبعد تشتت مواقف الوزراء، هل يخضع التكنوقراطي محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية، لضغوط كل هؤلاء ويسحب هذه المادة، أم أنه سيظل متمسكا بموقفه الرافض للحجز على ممتلكات الدولة بداعي احترام أحكام القضاء؟

في هذا السياق، حصلت “الأسبوع” على تعديلات كل من فرق الأغلبية الحكومية والمعارضة حول هذه المادة، التي ذهبت جميعها في اتجاه إحداث صندوق خاص بتنفيذ الأحكام القضائية ضد الدولة، فقط الاختلاف في تسميته بين اسم الأغلبية “صندوق تنفيذ الأحكام الجارية ضد الدولة والجماعات الترابية”، بينما حزب الأصالة والمعاصرة في المعارضة، فقد سماه “الحساب الخصوصي لمتابعة عمليات تنفيذ الأحكام القضائية”.

وبخصوص مدة تنفيذ الأحكام القضائية الواردة في القانون الأصلي (60 يوما بعد التوصل بالقرار)، اعتبرت فرق الأغلبية الحكومية أن عملية الحجز على ممتلكات الدولة والجماعات الترابية لا يمكن أن تتم إلا بعد مرور أجل ثلاث سنوات على التوصل بقرار الحكم القضائي دون تنفيذه، ومن ثم يمكن الحجز آنذاك على ممتلكات الدولة لتنفيذ هذا القرار، في حين دعت المعارضة فقط إلى إلغاء المادة 9 وتنفيذ الأحكام القضائية بناء على الحساب الخصوصي الجديد دون انتظار آجال معينة للحجز على ممتلكات الدولة، لأن “المادة 9 تتنافى والمبادئ الدستورية المؤطرة لدولة الحق والقانون، وتتنافى مع خطاب خلق مناخ الثقة بين المواطن والمقاولة وبين المؤسسات العمومية والإدارة”.

إلى ذلك، دعا فريق “البام” بمجلس النواب إلى ضرورة حصر صفة الآمر بالصرف في الوزير ورئيس الجماعة والمسؤول الأول عن المؤسسة العمومية فقط دون التوسع في هذا الباب.

وكانت المادة 9 الواردة في مشروع قانون المالية والرامية إلى عدم الحجز على ممتلكات الدولة من أجل تنفيذ أحكام القضاء، قد أثارت الكثير من ردود الفعل المتباينة حتى داخل الحكومة، حيث اعتبرها الرميد وجمعية القضاة والمحامين وأغلبية البرلمانيين، منافية للدستور ولاحترام القضاء، بينما اعتبرها الوزير بنشعبون قرارا احترازيا معمولا به في مختلف الدول الديمقراطية، مؤكدا أن الأصل هو تنفيذ الأحكام القضائية، غير أنه في حالة نفاذ الاعتمادات، لا يجوز الحجز على ممتلكات الدولة الذي قد يعطل مصالح باقي المواطنين.

تعليق واحد

  1. الطالبي محمد

    السؤال هو هل هناك تصنيف للقضايا االتي يرفعها المواطن المتضرر ..وما مدى تحديد المسؤوليات في اطار زبط المسؤولية بالمحاسبة بعض القضايا تكون في اطار التواطؤ والتلاعب للاستفادة من اموال الدولة وبعضها وهو الغالب يكون في اطار حزازات وحسابات شخصية ولا ادل على دلك من ترامي بعض الجماعات على املاك المستهدفين تحت يافطة المصلحة العامة والتي تتحول الى خاصة ….
    المفروض ان يجرى بحث تلقائى وراء كل دعوى يرفعها مواطن متضرر حتى يتم الحد من استغلال البعض لمناصبهم لتصفية حساباتهم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box