الرباط | الحكومة المركزية بحوالي 20 عضوا.. و”الحكومة المحلية” بحوالي 300 عضو جلهم من “المكررين”

بقلم: بوشعيب الإدريسي

لم نجد أفضل من الصورة المنشورة رفقته وهي لشاحنة محملة بما لا طاقة لها به مما يعرقل سيرها ويعرض راكبيها والناس من حولها إلى أخطار مؤكدة.. هكذا هي العاصمة بمساحة حوالي 100 كلم2 وساكنة بتقريبا 500 ألف نسمة تقودها مجالس وغرف بحوالي 300 “سائق” ينتمون إلى هيئات سياسية، وهذا الكم من المسيرين هو الذي عرقل القيادة وحجب عنها الرؤية للاهتداء إلى الطريق الصحيح.

فعندنا تخمة وفائض من النواب يكلفوننا مصاريف باهظة ويكبدوننا مداخيل هزيلة، وتقريبا بدون مردودية مفيدة، وهذه المجالس والغرف، هي بالتأكيد “حكومة الرباط” المسؤولة عن الحياة اليومية للسكان، التي تعتمد، كما تعلمون، على ضرائب سكانها وليس على أعضاء الحكومة المحلية التي وفرت لها كل سبل الرفاهية وهي الحاكمة وتركت المحكومين يؤدون لها الضرائب والرسوم، بل أكثر من هذا، كل أعضائها مجندون لفضح بعضهم البعض ونشر الغسيل الذي “على بالكم” في المقاهي والمواقع الإلكترونية والصحفية، وهم دون شك “يجهلون” بأن كل ما يصدر عنهم خارج الدورات القانونية وعدم تسجيله في جداول أعمالها، هو مجرد “لغو”.

فالحكومة المركزية بحوالي 20 عضوا و”حكومة الرباط المحلية” بحوالي 300 عضو يحكمون مجالس وغرف مهنية ويتمتعون بأموال السكان والتجار والصناع والخدماتيين والصناع التقليديين ويمضون أوقاتهم في اللغو.. فحتى الحكومة  المركزية مقيدة بجدول أعمال وتقرير يوضح ما تداولت فيه وما قررته كيفما  كانت المواضيع على تواضعها وفي بعض الأحيان على شرودها، المهم هو انضباط أعضاء الحكومة المركزية لبيان الناطق باسمهم، ولا نعتقد بأن هذا الانضباط كان سيقع لو كان عددهم 300 عضو كما في “حكومة الرباط المحلية”، لذلك وجب تقليص عدد أعضاء الجماعة بعد تغيير ومراجعة عدد أعضاء كل مقاطعة وحذف مجالس العمالة وإعادة النظر في تزكية الغرف.

وبصراحة، فهذا الحشد من النواب هو في الواقع لترضية الأحزاب فقط وليس لنهضة العاصمة، وأي تفسير آخر لحمولة الشاحنة من التبن (الصورة) لسنا مسؤولين عنه.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box