الصويرة | انتهاك حرمة الأموات والأحياء في المدينة

حفيظ صادق. الأسبوع

تعيش مقبرة “عوينة تروكا” بالصويرة والتي تم افتتاحها سنة 1976 وأغلقت سنة 1982، وضعية مزرية نتيجة الإهمال الذي أصابها رغم أنها توجد بين أحسن التجزئات (تجزئة المستقبل وتجزئة الرونق)، حيث تحولت إلى وكر للمنحرفين وشاربي الكحول والمتسكعين.

فالمقابر تكتسي أهمية إنسانية وحضارية كبرى، لذلك، يجب أن تولى لها عناية خاصة تحترم كرامة الإنسان الذي انتقل إلى رحمة الله، وأيضا الإنسان الحي الذي يزور موتاه في إطار روحاني يذكره بالآخرة، لذلك، يجب حماية حرمة الموتى تماما مثل الأحياء، وذلك بتشذيب الأشجار واجتثات الأعشاب التي تغطي جل القبور، وأيضا تنظيفها وصيانتها من الدنس ومحاولات البعض العبث بجثث الموتى لأغراض السحر والشعوذة.

وقد أصبحت مقبرة “عوينة تروكا” عند مدخل المدينة في وضعية مزرية، وتعطي صورة غير لائقة عن مدى عدم احترام الجهات الوصية للموتى، لذلك، فقد بات من الضروري حماية حرمة المقابر من طرف المجلس البلدي وجمعيات حقوق الإنسان وجمعيات المجتمع المدني في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى دفن الموتى في مكان نظيف، فعوض أن يتم تنظيف المقبرة وإصلاح القبور المتهالكة وتهيئة الممرات داخلها، فإن المسؤولين ينتظرون أربعين سنة على آخر رفات، أي المدة الزمنية للتقادم، لتحويل ما تبقى منها إلى بنايات إسمنتية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box