ارتباك العمل التشريعي بسبب هيكلة الحكومة

الرباط – الأسبوع

   يبدو أن التعديل الحكومي الأخير لم يربك القطاعات الوزارية التي كانت تابعة لقطاع وباتت حاليا تابعة لقطاع آخر، كوزارة إصلاح الوظيفة العمومية التي أصبحت تابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أو الثقافة التي باتت تابعة لقطاع الشباب والرياضة، أو حتى الارتباك بسبب حذف بعض القطاعات بصورة نهائية مثل وزارة الاتصال، بل الارتباك وصل البرلمان كذلك وهو يستقبل جميع الوزراء هذه الأيام لمحاسبتهم على مالية سنة 2019؟ وأيضا عن مالية 2020 أين سيصرفونها.

مصدر جد مطلع من مجلس النواب كشف لـ”الأسبوع” عن وجود ارتباك كبير في صفوف النواب وهم يستعدون لمحاسبة الوزراء على مستوى قانون المالية الذي شرع في مناقشته ابتداء من الأسبوع الماضي، إذ أن بعض القطاعات الحكومية التي كانت تناقش داخل لجنة متخصصة، باتت تابعة لوزراء جدد يناقشون ويحضرون في لجان أخرى، مما طرح إشكالية: هل النواب المنتمون للجان البرلمانية حسب تخصصهم (الطبيب في لجنة الصحة، والرياضي في لجنة الرياضة، والمحامي في لجنة التشريع وغيرهم) مجبرون اليوم على التنقل إلى الوزير في لجنة أخرى، أم أن الوزير هو المجبر على الانتقال إلى اللجنة الأخرى؟

غير أن التوجه العام يسير نحو احترام تخصص اللجان البرلمانية كما هو منصوص عليه في القانون، وبالتالي، فإن الوزير هو الذي سيرحل نحو اللجنة التي تعني القطاع الذي يسير، فمثلا وزير الاقتصاد سيناقش ميزانية وزارته في لجنة المالية والاقتصاد، وسينتقل لمناقشة قطاع إصلاح الوظيفة العمومية داخل لجنة الوظيفة العمومية، ووزير الثقافة والشباب والرياضة سيحاسب على ميزانية الثقافة في لجنة الثقافة وسينتقل بعدها للمحاسبة على ميزانية الشباب والرياضة في لجنة الرياضة.

الارتباك الذي فرضته تركيبة حكومة العثماني الجديدة، مس كذلك مجال مراقبة عمل الحكومة من خلال الأسئلة الشفوية التي كانت قد وجهت لقطاعات معينة ولكتابات الدولة التي حذفت نهائيا مثل وزارة الاتصال، فمن سيجيب عن هذه الأسئلة التي لا تزال عالقة؟

من جهة أخرى، يطرح عدد من المراقبين إشكالية مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات الأخير الذي بدأ يطرح إشكالا أخلاقيا وسياسيا، إذ أن بعض القطاعات الحكومية التي انتقدها التقرير رحل وزراؤها، كبسيمة الحقاوي وزيرة التضامن سابقا، والدكالي وزير الصحة، وحل محلهم وزراء جدد.. فهل يستقيم أخلاقيا وسياسيا محاسبة الوزراء الحاليين على ما فعل زملاؤهم السابقون ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box