أيت أورير | السوق الأسبوعي.. الدجاجة التي تبيض ذهبا دون فائدة

السعيد لمكعلال. الأسبوع

يعتبر السوق الأسبوعي لمدينة أيت أورير، أكبر سوق بجهة مراكش آسفي من حيث المساحة ومن حيث ما ينتجه من معاملات تجارية هامة ومتنوعة، ونظرا لأنشطته التجارية المتعددة والموسعة، فإنه يعتبر الوجهة المفضلة لسكان جميع المداشر والقرى المحيطة به، إضافة إلى سكان المدينة وبعض المدن المجاورة كمراكش وهو الأمر الذي يجعل دوره محوريا في تحريك النسيج التجاري المحلي لضخه لأموال مهمة في الوعاء المالي للمجلس البلدي، فضلا عن كرائه للعديد من المقاهي الشعبية والدكاكين المتواجدة بقلبه أو بواجهة طريق مراكش ورززات.. لكن وبالرغم من مالية هذا السوق الأسبوعي وتعدد منابعها، فإن المسؤولين عن تدبير شؤونه لا يخصصون ولو الجزء اليسير من هاته المداخيل للتحسين من أدائه والارتقاء بمرافقه خدماته حتى يتمكن من الوصول إلى المستوى المرجو من طرف زبنائه.

التهميش وعدم الاكتراث لأهمية السوق المالية والاجتماعية، تجاوز هذا الحد بكثير، فإلى جانب فقدانه للهيكلة والتنظيم، فإن بعض المعروضات، خاصة المواد الاستهلاكية رغم تقادمها وفقدانها للصلاحية يتم عرضها للبيع بأثمنة بخسة وعن طريق الدعاية لها بمكبر الصوت، وهو ما يهدد صحة المواطنين وبشكل رسمي.

وفي هذا الإطار، يقول أحد المواطنين لـ”الأسبوع”: “اشتريت من السوق الأخير 1 كلغ من الحمص بـ 8 دراهم، لكن بعد طبخه أصبح كالجلمود”، ويبقى هذا نموذجا من بين نماذج صارخة لمواد تعرض بهذا السوق لا يسمح المجال لبسطها، في ظل غياب لجان تردع وتزجر مثل هذه التلاعبات واستغفال المواطنين.

أما ما يعرفه سوق اللحوم الحمراء، فحدث ولا حرج، إذ أن عملية الذبح تتم في مجزرة تغيب فيها شروط الصحة والسلامة، ناهيك عن ذبح بعض البهائم التي تكون في وضعية غير طبيعية، ونفس الأمر يسري على سوق اللحوم البيضاء والأسماك، فهي تعرض في وضعية تغيب فيها شروط النظافة، ولا يسلم من هذه التجاوزات التي استفحلت سوى سوق الخضار، فوحدها الخضار والفواكه تطرح للبيع في ظروف عادية وبأثمنة تتدرج نحو الانخفاض حسب التسلسل الزمني لأن أسعار ما بعد الزوال ليست هي أسعار الصباح.

وحفاظا على أهمية السوق ودوره الاقتصادي والاجتماعي، فإن استطلاعا للرأي خلص إلى ضرورة إيلاء هذا السوق العناية القصوى، وذلك بإعادة هيكلته وتأهيله من جديد، وتوفير شروط الوقاية والنظافة في جميع أجنحته ومرافقه، وإخضاعه ولو من حين لآخر للجان مسؤولة تحد على الأقل من بعض التلاعبات والتجاوزات، حفاظا على صحة وسلامة جميع المواطنين، لاسيما وأنه يضخ أموالا مهمة في خزينة الهيأة المنتخبة، بدل غض الطرف ومعاملته كالدجاجة التي تبيض ذهبا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box