كوارث وطوارئ الأمطار في الرباط

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

ونحن على أبواب فصل الشتاء، كان من المفروض أن تكون المجالس المنتخبة قد اتخذت كل التدابير اللازمة لمواجهة طوارئ هذا الفصل البارد والممطر والعاصف، وتكون منذ دوراتها في يوليوز الماضي، قد جهزت مصالحها لكل الاحتمالات الطارئة بناء على تقارير تنبؤات إجبارية يجب الاطلاع عليها ودراستها أسبوعيا طيلة السنة، بل وتحدث لها قسما للتتبع والتنسيق لاستباق أي طارئ بالاستعدادات والتدخلات والاحتياطات لضمان سلامة الرباطيين وممتلكاتهم.

وعندنا في أم العواصم “يا حسرة”، مجالس بمديريات وأقسام، ومصالح كلها مكلفة بما تتكلف به الشركات في إطار التدبير المفوض مثل النقل الحضري وأسواق الجملة والصيانة والدراسات… إلخ، إلا أنه لا مرفق تقني أو إداري يدير شؤونه بتقنييه وموظفيه وهم بالآلاف “ينشون الذبان”، بل تنوب عنهم شركات لا يتجاوز عدد مستخدميها العشرين شخصا، وسبحان من سخر هؤلاء العشرين لـ”تغلب” الآلاف برؤسائها المنتخبين السياسيين المدافعين والغيورين على مصلحة العاصمة.

فلتتكلف هذه الآلاف التي “تنش الذبان” بالطوارئ في فصل الشتاء، خصوصا في الأحياء الهشة وما أكثرها بمرضاها وفقرائها ووضعية مزرية في بناياتها، مما يحولها إلى ثلاجات في البرد وأفرنة في الصيف، أما في أرجاء المدينة خلال فصل الشتاء، فالنساء ترتجفن من البرد وهن تحت الأمطار في انتظار الطوبيسات أو الطرامواي، والسيول تغمر الطرقات والضايات “تنتعش” حتى في شارع النصر وأحياء السويسي، وتتحول الأرصفة وأبواب العمارات إلى “ملاجئ” للمشردين.. فهل تحول المجالس تعويضات الريع الخاصة بـ”الأشغال الشاقة والمتسخة” إلى اعتمادات لإنقاذ الأشقياء ضحايا الأمطار والبرد؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box