مراكش | باب دكالة يتحول من موقف لليد العاملة إلى ساحة للاحتجاج

عزيز الفاطمي. الأسبوع

منذ انطلاق “الربيع العربي”، أضحت ساحة باب دكالة بمراكش قبلة للمحتجين والمتظاهرين، وتحولت إلى مركز بريدي تبعث منه رسائل غير مشفرة نحو عناوين الجهات المعنية، كل حسب موقعه واختصاصه.

في هذا السياق، وبعد طول انتظار غير مجدي تقتطعه سلسلة من اللقاءات وجملة من الوعود التسويفية في نظر المطالبين بمطالب يؤمنون بمشروعيتها وأحقيتها،  وبعدما نفذ صبر مجموعة من المواطنين من عدة مناطق ودواوير بمختلف الجماعات القروية التابعة ترابيا لإقليم الحوز جهة مراكش آسفي، مرورا بمنطقة أكفاي ووصولا إلى جماعة سيدي عبد الله غياث، نزلت هذه الشريحة من المواطنين برجالها ونسائها للتظاهر والاحتجاج، صبيحة يوم الأحد الماضي بساحة باب دكالة، وأسباب النزول كانت عطبا في قنوات التواصل والتحاور بين المتضررين، وبعض الجهات المسؤولة التي وللأسف، لازالت تحن إلى زمن الإدارة البائدة (أنا هو الشاف)، مما دفع بهؤلاء إلى اللجوء إلى الوقفات الاحتجاجية بالأماكن العامة، فانعدام الكفاءات التي أمر بها الملك، ناهيك عن تعنت وعجرفة بعض المسؤولين، يؤدي إلى قلاقل اجتماعية وخيمة العواقب، ذلك أن الوقفة الاحتجاجية التي اختار لها المحتجون ساحة باب دكالة بدل مقر ولاية الجهة كما جرت العادة، اختيار له أكثر من دلالة، فالوقفة كانت متميزة كما وكيفا، حمل فيها المحتجون يافطات تحمل جملا بدلالتها ومقاصدها التقطتها عدسات أجهزة وزارة الداخلية، كما رفعت خلالها شعارات منددة بالفساد والفاسدين والمفسدين ومن يسبح في فلكهم، مع الإشارة إلى شعارات منددة ببعض المواقع الإعلامية الإلكترونية التي تحوم حولها الشبهات(…)، وقد استدعى الحدث إنزالا أمنيا من مختلف الأسلاك الأمنية.

خلاصة القول: معظم الوقفات الاحتجاجية ما كانت لتحدث لو وجد المحتجون المتضررون أبواب المسؤولين مفتوحة وآذانهم صاغية، من أجل التواصل الإيجابي للوصول إلى الحق والواجب وفق القوانين المعمول بها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box