عمار السعداني

تحت الأضواء | مسؤول جزائري يصرح بأن الصحراء مغربية

الرباط – الأسبوع

   تعود فشل الردود المغربية على الحيطان القصيرة، وأصبح شبه صيغة أخرى للدبلوماسية المغربية، وأدرك منتهاه عندما انصبت الهجمات المغربية الأخيرة المنسقة مع وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية، وفتحت المدافع الإعلامية في اتجاه قطب الدبلوماسية المغربية، الزغبي مزوار، رئيس فيدرالية رجال الأعمال، الذي اكتشف مثل جميع المغاربة عجز الردود المغربية على ما يجب الرد عليه، ليصدر وزير الخارجية بلاغا ملتهبا ضد مزوار، اضطر هذا الزغبي الغير محظوظ، إلى تقديم استقالته.

وقد جاء هذا الحادث الذي تحول إلى حادث سياسي مغربي، في الوقت الذي انبرى فيه رئيس الأمانة العامة السابق لجبهة التحرير الجزائري الرئيس السابق للمجلس التشريعي الجزائري، عمار السعداني، ليصيح باسم رجال الأمر الواقع الجزائري، مستنكرا هذا الصمت الحكومي الجزائري، الذي صاح بأعلى صوته بأن الصحراء المغربية هي فعلا مغربية، كاشفا خبايا هذا الملف الذي كان شاهدا على طريقة تزويرها طيلة أيام الرئيس بوتفليقة، وحتى قبله في أيام سلفه بومدين.

ولقد شده صحفي جريدة “النهار الجزائرية” المتعودة على معاداة المغرب، وهو ويستدعي في الأسبوع الماضي، السيد عمار السعداني، لمساءلته عن تصريحاته للموقع الإعلامي الجزائري “كل شيء عن الجزائر”، الذي أكد أن الحراك الجزائري يطالب بالاعتراف بالأمر الواقع، وهو أن ((السياسة الجزائرية تجاه موقف الصحراء كان خطئا فادحا))، ويؤكد: ((إن الصحراء مغربية، وليست شيئا آخر، بعد أن اقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين))، بل كشف للمستمعين ((أن ملف الصحراء كلف الجزائر ملايير على حساب الشعب الجزائري، خصوصا بعد توجه تونس نحو البناء، وتوجه ليبيا نحو البناء، وأنها كلها عناصر تؤكد حتمية التوجه نحو بناء شمال إفريقيا)) و((أن جميع أقطاب النظام الجزائري السابقين كانوا يعترفون بأخطائهم))، مضيفا: ((إن الأموال التي تدفع لمنظمة البوليساريو والتي يتجول بها أصحابها في الفنادق الفخمة منذ خمسين عاما، يوجد في البؤس الجزائري في تمنراست وسوق أهراس من هم أولى بها)).

وبصرف النظر عن السطور القليلة التي كتب بها الصحفي المغربي نوفل البوعمري في الجريدة المقربة للأجهزة، “الأحداث المغربية” (عدد 21 أكتوبر 2019)، فإن ألسنة النظام المغربي قد قطعت(…) بشكل مخجل، وكأن المغرب غير متفق مع المسؤول الجزائري الكبير، عمار السعداني، الذي تكلم بمنطق المعترف الرسمي بخطإ الجزائر عن الاعتراف بمغربية الصحراء.

أليس عيبا يا سي بوريطة أن يقف المغرب موقف المتفرج من الموقف الشريف والنبيل للمسؤول الجزائري الذي أكد مواقف الكثير من أقطاب النضال الجزائري أيام الرئيس بومدين، وحتى أيام الرئيس بوتفليقة ومجموعاته ممن أصبحوا يخجلون من تبني الموقف الجزائري إلا إذا كان هناك في المغرب من يتنكر لمغربية الصحراء ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box