مراكش | من المسؤول عن الانتقائية في تحرير الملك العمومي؟

عزيز الفاطمي. الأسبوع

أسالت معضلة احتلال الملك العمومي المستفحل بجل أرجاء مراكش مدادا كثيرا، وحركت مختلف المواقع الإلكترونية والصحف الورقية، كما أخرجت غير ما مرة مختلف مكونات المجتمع المدني المراكشي للتنديد باستفحال هذه الظاهرة، إلا أن الوضع لازال على ما هو عليه، لأسباب متنوعة ومتعددة لا تخفى على المواطن العادي، فما بالك بالجهات المعنية.

فرغم أن المدينة الحمراء تعيش هذه الأيام حملات لتحرير الملك العمومي في بعض المناطق يقودها بعض الباشوات، إلا أن مناطق أخرى لازال مسؤولوها في فترة تأمل ومتابعة الوضع العام بترقب شديد، نتمنى أن لا تطول هذه الفترة تفاديا لتعقيد الأمور ونفاذ صبر المواطنين المتضررين الذين طال انتظارهم، وحتى لا تعلق شماعة معضلة احتلال الملك العمومي على “الفراشة” الذين يعتبرون أضعف حلقة في هذه المعادلة، نقول للجهات المعنية، اتجهوا بحملاتكم أولا نحو “المحظوظين” الذين حولوا شوارع وأزقة وممرات عمومية إلى فضاءات تجارية تدر عليهم أرباحا طائلة، لا تستفيد منها خزينة الدولة، ناهيك عن تشويه المنظر العام وعرقلة السير وتعطيل مصالح المواطنين، رغم أن وزير الداخلية أصدر مذكرة إلى الولاة والعمال، تقضي بسحب جميع اللوحات الإشهارية الموضوعة بشكل مخالف للقوانين المعمول بها.

إن كانت آفة احتلال الملك العمومي حلولها صعبة، فالأمر يؤكد عدم نجاعة الحملات الموسمية المنظمة من طرف رجال السلطة المحلية المدعومين بأعوانهم وعناصر القوات المساعدة، ومن جديد هذه الحملات أنها أصبحت على شكل فيلم مصور بواسطة مصورين يرافقون بعض رجال السلطة وكأنهم في غزوة  “شوفني داير الحملة”، لأن هذه الحملات تكون في أغلبها انتقائية يستثنى منها كبار “المحتلين”، حيث تستهدف فقط “الفراشة” والباعة المتجولين، مما يطرح أكثر من علامة استفهام؟ في انتظار ما ستسفر عنه قادم الأيام بعد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، حيث أكد جلالته على أن “المرحلة الجديدة ستنطلق من الآن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box