#الرباط | العاصمة “رهينة” حسابات سياسوية ومصلحية لمنتخبيها

بقلم: بوشعيب الإدريسي

رحم الله الوطنيين الغيورين الذين بنوا وشيدوا أمجاد الرباط ولم تكن لدهم إمكانيات مادية ولا بشرية كما هي اليوم، كانت عندهم فقط العزيمة والوطنية والغيرة على المدينة وإلا كيف نفسر تعميرهم للمدينة وتجهيزها بالقاعات المغطاة الثقافية والرياضية، وإنشاء أحياء سكنية كالشبانات والرجاء في الله والتقدم وأكدال، بل خلدوا لغيرهم مركبات إدارية، منها مقر الجماعة الحالي، ومقرات المقاطعات، وملاعب من حجم ملعب مولاي الحسن وبجانبه مسبح أولمبي، وقناطر مثل قنطرة الفداء، وحدائق مثل منتزه ابن سينا، إلى غير ذلك من شق طرقات رئيسية.

وكانت وطنيتهم هي كل ما يملكون وميزانية 10 ملايير للتسيير تتحول بمجهود نضال في المداخيل إلى فائض بـ 13 مليارا يبرمج في التجهيز، تلك هي أسرار الوطنية عند النخبة الحقيقية التي قادت مجالس البلدية؟ أما اليوم، وبغلاف مالي قدره 117 مليارا لمجلس واحد، ومليارات أخرى لباقي المجالس في حكم “الأشباح”، وكل ما تقدمه للسكان، مسلسلات هزلية من مسرحيات تستعرض فيها “عضلاتها” لتأكيد حضورها وقوة “حججها” لمن يحتاج إلى براهين لاتخاذ قرار مسؤول من السلطات الوصية لحل مجلس الجماعة بناء على قانون تنظيمي يحمل الرقم 14-113 يتعلق بالجماعات انطلاقا من المادة 72 إلى المادة 74 منه، حفاظا على مصالح مدينة هي عاصمة المملكة، لطالما طالبنا بقانون خاص بها يحميها من “هدم” سمعتها كرائدة في السياسة الحقة ومقر رسمي للحكومة والبعثات الدبلوماسية والدولية، وعاصمة لكل المغاربة وليست للأحزاب فقط، لذلك يجب ترسيخها بالفعل أنها لكل المغاربة، خصوصا وقد سبقنا عدة عواصم في العالم إلى إلباس لباس الوطنية على لمجالسها، حتى ارتقت إلى شبه أكاديميات “علمية” تنظر وتقترح وتبلغ ثم تنجز، ومع الأسف عندنا مجالس لا تليق مطلقا بأم العواصم (الثقافية والإدارية والسياسية)، وصار حلها واجبا وطنيا.

ونعتقد أن مجالس العاصمة هي نسخة طبق الأصل لباقي مجالس مدن وقرى المملكة، لذلك، فقد حق عليها الحل، وإعادة الانتخابات بعد تصحيح القوانين الانتخابية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box