هل تخلد الرباط اسم جاك شيراك على شارع من أجلها عرفانا ووفاء لتضحياته؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

من الشهود الرباطيين الذين عاشوا وعايشوا وتعاملوا مع الفقيد الغالي جاك شيراك، عندما كان عمدة لمدينة باريس الفرنسية، كوكبة من منتخبي بلدية الرباط في سنوات السبعينات وإلى بداية الثمانينات من القرن الماضي، منهم المرحومان إبراهيم فرج وعبد الكريم الفلوس، والسيد عبد الوهاب ملين أطال الله عمره، وكانوا رؤساء مقتدرين على مجالس العاصمة، وبتلك الصفة كانوا أعضاء بارزين في منظمة إقليمية للعواصم والمدن الناطقة جزئيا أو كليا باللغة الفرنسية، حيث كان الراحل جاك شيراك مؤسسها ورئيسها، واستمر مناضلا من أجل مدينته باريس ومن أجل تلك المنظمة حتى وهو يشتغل في منصب الوزير الأول، ولم يغادره إلا بعد انتخابه رئيسا للجمهورية.

وهو عمدة ورئيس منظمة إقليمية لها وزنها ونفوذها في العالم، كان الفقيد يضع الرباط وممثليها في صدارة اهتماماته بدفاعه المستميت عن كل مواقفهم، خصوصا بشأن انضمام المدن المغربية الجنوبية إلى منظمته في تلك الحقبة الزمنية الجد متوترة بيننا وبين أعداء وحدتنا الترابية، وكان الفقيد صوتنا ودفاعنا كما كان مرشدا ونصوحا وموجها للوفد الرباطي، فكانت الرباط بالنسبة إليه مدينته الثانية، لتصبح المملكة كلها بلده الثاني بعد رئاسته للحكومة وللدولة الفرنسية.

والسيد عبد الوهاب ملين، رئيس المجلس البلدي ثم رئيس جماعة أكدال الرياض  الأسبق، من الذين يحتفظون بكل التفاصيل النضالية والمواقف الشجاعة للراحل بخصوص قضايانا الوطنية، ودون شك، إذا اقترحنا تسمية شارع باسم جاك شيراك في حي أكدال مثلا بجوار شارع فرنسا وشارع الأمم المتحدة، ونعني به شارع الأطلس الحالي، لقربه من عدة مؤسسات فرنسية، فسيكون الرئيس ملين من المدافعين عن هذا الاقتراح، وحتى إذا ارتأى شارعا آخر أهم، مثل شارع شالة الحالي، ويمتد من شارع الحسن الثاني إلى شارع أزيلال قرب وزارة الخارجية والتعاون، وخاصيته أنه كان يحتضن مقر السفارة الفرنسية الذي استعادته وزارة الداخلية، علما أن مثل هذه التسميات تخضع لإجراءات اقتراحية من مجلسي الجماعة أو المقاطعة، والقرار سواء كان بالموافقة أو بالرفض، فهو موكول بالقانون إلى جهات عليا بعد الأخذ برأي الوزارة الوصية.

فهل يزكي مجلس الجماعة هذا الاقتراح عرفانا ووفاءا لصديق كبير للمملكة، وقد كان صوتا قويا مدافعا عن قضايا عاصمة المملكة الرباط، التي أحبها وأخلص في الذود عن مصالحها؟

تعليق واحد

  1. جاك شيراك فشل في إقناع إي من أصدقائه حكام أفريقيا بتطبيق الديموقراطية و احترام حقوق الإنسان و فشل في إقناع أصدقائه بعم سرقة بلدانهم و استهلاك تلك الأموال في فرنسا. النتائج نراها و نعيشها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box