من يحمي الرباطيين من السموم التي تفتك بصحتهم؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

لا نحتاج إلى مختبرات للتحاليل ولا إلى تشخيص من الأطباء لفحص عينات من المعروضات الغذائية من خضر وفواكه ولحوم وتوابل وقطنيات وخبز وحلويات، فيكفي الانتباه إلى “استعراضات” الذباب فوقها وتحتها وأدخنة محركات العربات تحيط بها من كل جانب، وروائح قنوات الصرف الصحي تعطرها حتى عن بعد، و”عواصف” الغبار تزيدها وزنا وتحميها من الالتصاق مع بعضها البعض وتمنع الميكروبات من “الانزلاق” نحو الأرض… تلك هي كارثة عرض المنتوجات الغذائية دون مراقبة والتي “تدخل” بطوننا ومعها كل مشاتل الأوبئة الفتاكة وتباع للمستهلكين في العاصمة الإدارية “يا حسرة”، على مسمع ومرأى “خردة” من الأقسام المكلفة بالوقاية الصحية، مثل قسم قمع الغش، وقسم السلامة الصحية، وقسم حفظ الصحة، وقسم المراقبة الصحية، وقسم البيطرة، وقسم النظافة، والقسم الاقتصادي والمكتب الجماعي الصحي وغيرها، وجولة في الأسواق حتى المصنفة منها، والجوطيات، ستكشف السموم التي تباع للرباطيين وأغلبها من سلع منتهية الصلاحية أو هاربة من المراقبة الطبية والبيطرية، أو لا تستوفي الشروط اللازمة للاستهلاك، ويكفي أنها في الشارع العام تحت أشعة الشمس ووسط بيئة ملوثة لتصبح غير صالحة وخطيرة على صحتنا، وعندنا “تكرّم” ببيعها بأغلى الأثمان، مثل الأسماك والدواجن و”طحين” التوابل الذي يمنعه القانون إلا بمواصفات كما هو الشأن بالنسبة لمادة القهوة… إلخ، فالنتيجة من هذه الفوضى “الإجرامية” وتقاعس وتقصير “خردة” من الأقسام المسؤولة، ستكون حتما هذه الأمراض الفتاكة التي انتشرت في الرباط، مثل السكري والضغط الدموي وأمراض القلب والشرايين والعيون والجهاز الهضمي والجلطة الدماغية والقلبية وغيرها من الأمراض التي أصبحت مستشرية بشكل ملفت.. فإلى متى وهذا “الإجرام” يفتك بالرباطيين، ومن المسؤول عن ذلك؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box