احتفالات سابقة لفاتح ماي

النقابات تفضل التسيب المالي على تطبيق القانون

الرباط – الأسبوع

  أخيرا، وبعد عقود من الفوضى والارتجالية واللاقانون الذي يطبع مجال النقابات، تستعد الحكومة لتنظيم هذا القطاع الذي يعيش بدون قانون من شأنه أن ينظم أعماله وتحركاته وأمواله كما هو معمول به في مختلف دول العالم.

الحكومة وعبر وزير الشغل، تتجه لقطع علاقات الود مع النقابات، بسبب هذا القانون الذي ينص عليه ويفرضه الدستور، وأعدت مسودة أولى حوله وسلمتها للنقابات والباطرونا قصد الاطلاع عليها وإبداء الملاحظات، غير أن التسريبات الأولية لهذه المركزيات (الأكثر تمثيلية)، تتجه إلى رفض هذا القانون جملة وتفصيلا، الأمر الذي ترفضه كذلك الحكومة بحسب مصدر جد مقرب، إذ أن العثماني ينتظر انتهاء مدة شهرين على تاريخ إرساله إلى النقابات ليحيله على مجلس الحكومة قصد المصادقة عليه حتى ولو رفضت النقابات ذلك، وبالتالي، نهج المسطرة العادية للمصادقة عليه داخل البرلمان دون موافقة النقابات.

الجدير بالذكر، أن هذا القانون الجديد الذي سينظم العمل النقابي في حالة ما إذا صدر، سيفرض شروط كيفية تأسيس النقابات، وكيفية انتخاب هياكلها، وكيفية طرق التسيير، وكذا تحديد الفئات المهنية المعنية بالنقابات، وغيرها من المعايير الدقيقة.

كما أن القانون الذي عبرت النقابات عن رفضه، سيحد من الزعامات الخالدة للنقابات، وسيجعلها في ولاية واحدة من أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وسينظم كذلك جانب المال العام الذي تتلقاه هذه النقابات من الدولة وكيفية مسك حساباته وعلى أي أساس سيتم توزيعه، وليس كما هو معمول به حاليا، حيث تخصيص ميزانية ضخمة من ميزانية الحكومة تصرف للنقابات الأكثر تمثيلية تتصرف فيها دون رقيب ولا حسيب، فهل يقطع القانون الجديد مع الزعامات الأبدية، أم أن النقابيين سيستفيدون من تحايلات السياسيين ويستمرون في الزعامات كما يقع حاليا في الأحزاب السياسية رغم وجود القانون ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!