اقتصاد | أبناك المغرب تحقق أرباحا غامضة بالملايير

الرباط – الأسبوع

   منذ أسبوعين والعديد من المؤسسات البنكية ومؤسسات التأمين توزع على الصحافة الأرقام الخيالية التي حققتها على مستوى الأرباح خلال النصف الأول من السنة الجارية، والتي تجاوزت لدى بعض البنوك 300 مليار سنتيم.

خبير مالي جد مطلع أكد لـ”الأسبوع”، أن إعلان البنوك في العالم تحقيق الأرباح في ظل اقتصاد متطور، يعتبر أمرا عاديا ونتيجة طبيعية لقاعدة اقتصاد مزدهر يساوي بنوكا مزدهرة، غير أن غير العادي حد الجنون، هو الذي يقع في المغرب، حيث المحيط الاقتصادي بكل فروعه الصناعية والتجارية والخدماتية وحتى الفلاحة في انهيار ومنخورة، ووضعية المواطن المعيشية مقهورة، في حين تحقق البنوك الأرباح تلو الأرباح.

وأكد الخبير المالي أن المفارقة العجيبة في المغرب، هي أن الاقتصاد الوطني يتجه خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو المنحدر، والأزمة المالية والاقتصادية تتعمق أكثر سنة وراء أخرى، بينما البنوك تحقق ارتفاعات في الأرباح سنة بعد سنة، مما يؤشر على خلاصة وحيدة، هي أن القطاع البنكي في المغرب مفصول عن القطاع الاقتصادي، وبات جد مؤكد أنه يحقق أرباحه من مصادر أخرى غير الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وقال الخبير نفسه، أن الأبناك المغربية غير مرتبطة بمغامرات الاقتصاد، بل إنها تختار ببساطة جيوب المواطنين بشكل مباشر، وتختار أجور الموظفين التي تحول لها إجباريا، وتختار بل تفرض عددا من المعاملات بالمقابل، رغم أنها ماسة بحقوق واختيارات وحريات المواطنين، وسبق أن نبهها بنك المغرب بشأن هذه الخروقات، لكن البنوك ترفض المغامرة وتقوم بفرض معاملات مالية مضمونة الأرباح تنتزعها من جيوب المغاربة بسبب الاقتطاعات الباهظة ونسبة الفائدة الباهظة وسعر الخدمات الباهظة، فمتى تصبح الأبناك مواطنة ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!