العماري - شباط

زعماء أحزاب مغربية يحضرون للهروب من المغرب لتفادي المحاكمات الكبرى

الرباط – الأسبوع

    أعلنت عدة مواقع صحفية، عن تقديم إلياس العماري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، استقالته من رئاسة جهة طنجة، ولم تتردد مواقع أخرى في التأكيد على منعه من مغادرة المغرب، غير أن الاستقالة التي لن تتأكد عمليا إلا بإعلان شغور منصب رئيس الجهة، لم تظهر على أرض الواقع من طرف الوالي.

وكانت جهة طنجة تطوان الحسيمة قد عرفت بعض التحركات الممهدة لمرحلة جديدة بدأت مع تأجيل الدورة العادية للجنة الإشراف والمراقبة بالوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بالجهة، ورغم أن المستشارين توصلوا بإرسالية تتحدث عن تأخير في إعداد الميزانية، إلا أن أغلبهم باتوا يبحثون عن الخليفة المحتمل لإلياس العماري، الذي بات يواجه السقوط، بعد انقفلب عليه أغلب الأعضاء (..).

وكانت الضربات التي وجهت للعماري قد انطلقت منذ إبعاد أخيه فؤاد عن عمودية طنجة، ليستقر خارج أرض الوطن، كمرحلة أولى قبل أن تتجه الأنظار إلى العماري، الذي فقد الأمانة العامة للحزب، وفقد مجموعته الإعلامية “آخر ساعة”، ليفقد أخيرا رئاسته لجهة طنجة.. وكان نفوذه قد وصل إلى درجات كبرى أيام ممارسة الهمة للسياسة(..).

بين بيع الممتلكات والتحضير لهجرة كبرى نحو الخارج، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات، والملفات الراقدة في المحاكم(..)، ليس العماري وحده المتهم بالتحضير لمحاولة مغادرة المغرب، بل إن عدة رموز من حزب الأصالة والمعاصرة جمعت حقائبها فعلا للمغادرة(..)، وهناك من أرسل أولاده لإكمال الدراسة في الخارج.

بعيدا عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحيث لعبة  أصحاب الملايير باتت تفرض نفسها بقوة، لم تظهر أي مؤشرات لإمكانيات عودة حميد شباط لممارسة السياسة، من باب حزب الاستقلال، رغم أن بعض الصفحات “الفيسبوكية” طالبت بذلك، حيث تأكد عمليا مغادرته للتراب الوطني، لا سيما بعدما غاب عن افتتاح البرلمان من لدن الملك، وهو الغياب الذي لم يجرؤ رئيس البرلمان على الإشارة إليه رغم أنه بدأ ينشر لوائح المتغيبين على العموم.. وينتظر أن يغيب أيضا عن الافتتاح المقبل(..).

وحتى مع افتراض إمكانية عودة شباط لممارسة السياسة، فإن ما ينتظره قد يكون “محاكمة كبرى”، بعد أن وجهت له عدة اتهامات، حيث تقول مصادر “الأسبوع” أن الاتهامات التي حقق فيها البوليس متعددة، وتبدأ من تهمة ارتكاب خروقات مالية وإدارية، تتراوح بين تفويتات مريبة للعقارات، والتشكيك في مصداقية بعض التجزئات السكنية، وكذا الاتهام بتبديد ميزانية المجلس الجماعي(..).

يذكر أن المرحلة الجديدة، والتي تؤكدها أيضا الخطابات الملكية، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات، قد تتحول إلى محاكمات كبرى، يقدم فيها زعماء أحزاب ووزراء كقربان للمرحلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!