الحسن الثاني خلال تدشين مشروع شركة الزروق

حتمية تحرك مدير المخابرات ياسين المنصوري للتحقيق في اتهامات بالسطو على شركة رأسمالها 150 مليارا

الرباط – الأسبوع

  تحتم تداعيات رسالة استنجاد رفعها رجل أعمال يدعى حسن علي الزروق (برتغالي الجنسية وليبي الأصل) إلى الملك محمد السادس، تحركا مستعجلا من لدن مدير “لادجيد” مديرية الدراسات والمستندات، بعد أن تداولتها عدة مواقع إعلامية محملة بكثير من المعطيات الصادمة والخطيرة، حيث يتهم صاحبها عدة أطراف نافذة في الدولة، بالتلاعب في التوجيهات الملكية، من أجل التلاعب في ملكية “شركة الأومنيوم للصيد” والبالغ رأسمالها 150 مليارا، حسب تقديرات وسائل الإعلام.

ونقلت مصادر إعلامية عن المستثمر الليبي قوله، بأنه رفض “نصيحة محامييه باللجوء إلى محكمة التحكيم الدولية والهيئات المماثلة داخلة الاتحاد الأوروبي لضمان استرجاع  حقوقه المسلوبة في مشروع ضخم وتاريخي بالأقاليم الجنوبية، ورد الاعتبار له بعد خرق ضمانات ملكية”.

وبغض النظر عن كون هذا النوع من الملفات يكتسي حساسية خاصة، لارتباطه بالأقاليم الجنوبية، فقد أوضح المستثمر، الذي غادر المغرب للإقامة في تونس بعد طرده من مسكنه بالدار البيضاء، أن العملية تمت بدعم من أصحاب مناصب كبيرة في عهد الملك الراحل ومقربين منه، وأن دخول شريك مغربي معه كان بسبب قانون المغربة قبل أن يتحول هذا الشريك إلى خصم للمالك الأصلي.

علي الزروق كشف أن هناك من تواطئا مع شريكه ضد تدخل الملك الراحل الحسن الثاني في النزاع، إذ قدموا للملك معلومات كاذبة أوصلها له أناس من الدائرة المقربة يبحثون عن مصالح خاصة، وورطوا أحد أصهار العائلة الملكية ومسؤول يوجد حاليا على رأس هيأة مالية كبيرة في المغرب، دفعوا جميعا في اتجاه صدور قرار بتجميد هيأة التحكيم التي كانت على وشك الحكم لصالح المستثمر الليبي وإغلاق المحاكم أمام ملف الشركة في 14 دجنبر 1989 مقابل ضمانة ملكية لكامل حقوق الزروق، وطُلب من المستثمر في 21 ماي 1991 التخلي عن تسيير الشركة تحت ضمانات مماثلة.. فأمر الملك الراحل بتكوين لجنة ملكية لحل النزاع تحت إشرافه شخصيا، دون جدوى، وفي سنة 2006، كلف الملك محمد السادس مدير الدراسات والوثائق، لكن مع مرور الوقت، بدأت تضيع حقوق المستثمر، الذي مازال متأكدا أن التفاتة ملكية يمكن أن تنهي النزاع في دقائق معدودات إذا هو أخذ علما بحقيقة الملف، حسب رسالة بعثها لبعض وسائل الإعلام.

اليوم يطالب الزروق بتدخل الملك محمد السادس، باعتباره القاضي الأعلى في البلاد، ليعيد الأمور إلى نصابها، بعد أن تدخل الملك الراحل الحسن الثاني في الموضوع ليحكم في هذا الملف، كما يطلب تعويضه عما سماه 25 سنة من الانتظار القاتل، علما أن الشركة المذكورة كانت تحقق أرباحا سنوية تفوق 20 مليون دولار حسب الحالة التي كانت عليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!