نزار البركة يتهم الحكومة بإهمال التوجيهات الملكية في الأقاليم الجنوبية

عبد الله جداد – طانطان

    اتهم نزار البركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال ثاني أكبر تجمع بالأقاليم الجنوبية بعد العيون، احتضنته مدينة طانطان والذي قدر عدد المشاركين فيه بـ 10 آلاف مشارك من كلميم وسيدي إفني وآسا الزاك وطانطان، (اتهم) الحكومة بالفشل في ترجمة توجهات ملك البلاد التي جاءت في خطاب العرش الأخير، وأن الملك محمد السادس أعطى توجيهاته بتنزيل مشروع تنموي خاص بالأقاليم الجنوبية، مانحا الأسبقية لجهات الصحراء قبل الدعوة لإعداد مشروع تنموي يهم باقي ربوع الوطن، موضحا أن البرنامج التعاقدي للنهوض بجهة كلميم الذي تم توقيعه بتاريخ نونبر 2015، يهدف إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز وتجهيز البنية التحتية، وتأهيل البنيات الاقتصادية، وضمان الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

وأكد البركة في ذات اللقاء، أن هذا المخطط التنموي الواعد، قد أعطيت انطلاقته بشكل فعلي، بيد أنه وعلى الرغم من كل المجهودات التي بذلت، يتبين وللأسف الشديد، أن ساكنة طانطان وأقاليم الجهة، لازالت تتخبط في جملة من المشاكل والإكراهات، على رأسها البطالة التي وصلت إلى نسبة 20 في المائة خاصة في صفوف الشباب، والانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، وتفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، إلى جانب غياب الخدمات الصحية، ومشاكل التحفيظ، وغياب ظروف الاستثمار بسبب انعدام مناخ مشجع ومحفز قادر على جذب رؤوس الأموال وتحفيز القطاع الخاص، مشددا على أن جهة كلميم واد نون، يجب أن تنال حقها في التنمية على غرار باقي جهات الصحراء، مبرزا أن حزب الاستقلال يرفض العدمية، ولكن واقع الحال يحتم مواجهة هذه الإشكالات دون تجميل ولا تنميق، بل بالانكباب العاجل والفوري لحلحلتها، وأن الحكومة أثبتت عدم قدرتها على مسايرة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، مؤكدا بأن مشروع الجهوية الموسعة الذي دعا إليه الملك، يؤسس لمرحلة جديدة في تدبير السياسات العمومية وفي ورش إصلاح هياكل الدولة وتقويتها، مبرزا أن رؤية الحزب للجهوية، تتوخى تحقيق التعادلية المجالية وإنصاف الجهات الفقيرة، وإقرار المساواة بينها في الاستفادة من الثروات الطبيعية والاقتصادية.

وتجاوبت الحضور مع شعارات “طانطان المنسية” التي بالرغم من أنها تلعب محورا أساسيا في قضية الصحراء، بحكم حمولتها التاريخية، وكانت معقل تأسيس أول خلية للبوليساريو، وأن غالبية قياداتها ينحدرون من إقليم طانطان، فإن الأمين العام لحزب الاستقلال انتقد خلال عرضه، السياسات العمومية التي تنهجها الحكومة، واصفا إياها بالعقيمة، ولم تكن لها أي أثار إيجابية على المواطنين، وأن الاحتقان الاجتماعي الذي نراه اليوم وارتفاع الاحتجاجات، هي أقوى مؤشر على فشل هذه السياسات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!