أباطرة العقار يتحالفون لتخريب الغابات في الشمال

زهير البوحاطي. الأسبوع

لم تعد الأشجار الغابوية الموجودة بمناطق الشمال صالحة لتنظيف الهواء أو المساهمة في البيئة، التي طالما تغنى بها المسؤولون عن هذا المجال الذي قضي عليه بين ليلة وضحاها من أجل السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي لصالح أباطرة العقارات بتواطئ مع بعض المنتخبين بجهة الشمال.

فبعد غابة شفشاون التي احترقت عن آخرها والتي دام الحريق بها أكثر من أسبوع دون أن تتمكن الجهات المعنية من معرفة أسبابه والجهة التي تقف وراءه، علما أن منطقة شفشاون تتميز بزراعة القنب الهندي، مما يجعل العديد من الأشخاص يتهافتون على شبر من هذه الأراضي لزراعة هذه العشبة، فإن الأمر بين واد لو وتطوان، يختلف، فهو يتعلق بأباطرة العقارات الذين يدفعون بالسكان القرويين البسطاء إلى قطع الأشجار وإعادة بيعها، لكن الأباطرة يستفيدون من الأراضي الفارغة من أجل إنشاء مشاريع وإقامات سكنية مطلة على البحر الأبيض المتوسط كما هو الحال بجماعة واد لو، حيث تم بيع معظم شواطئها لهؤلاء الأباطرة المسيطرين على شواطئ المملكة دون أي تدخل من السلطات الوصية، مما يطرح العديد من الأسئلة حول من يقف وراء هذه العصابات؟

وتظهر الصورة الخاصة بـ”الأسبوع” حجم الضرر الذي تعرضت له أشجار “العرعار” المتواجدة على طول الشريط الساحلي المتواجد بين جماعتي أمسا وواد لو، حيث يتم قطع الأشجار ليلا وتركها لعدة أيام حتى تجف ليتم حملها وإعادة بيعها للمخابز والحمامات المتواجدة بالمنطقة، دون أي تدخل من السلطات المعنية لمطالبة أصحاب هذه المحلات بالوثائق القانونية لشرائهم هذه الأخشاب المنهوبة من أشجار الشمال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!