مريرت | رسالة إلى المكتب الوطني للماء غير الصالح للشرب 

محمد شجيع. الأسبوع

يعاني سكان مدينة مريرت من ملوحة مياه الشرب الموزعة من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الذي لم يعد كذلك، وفق تعبير الساكنة المتضررة، رغم أن فواتير الاستهلاك غالبا ما تكون مرتفعة.

فخلال هذا الشهر، فوجئ المواطن المريرتي بغلاء كبير في فواتير استهلاك الماء  تلقي هي الخرى بظلالها على الوضع المعيشي المزري في مدينة تعيش معظم فئاتها تحت عتبة الفقر، وذلك بنهج نظام الأشطر دون إشعار مسبق للمواطنين، والذي كان سببا مباشرا في الزيادات “الغامضة”، ويستهدف بشكل جلي جيوبهم المواطنين، حسب قول غالبية السكان.

وفي ظل هذا الوضع، فضل أغلب السكان اللجوء إلى مياه الآبار رافضين سيطرة مصالح “المكتب الوطني للماء المالح” وفق تعبيرهم، والتي باتت تستنزف جيوبهم و”بالعلالي”، إذ أن نظام الأشطر تم اعتماده بشكل فردي من طرف الإدارة المعنية، ويخدم فقط مصالحها، وأصبحت هذه المصالح تنتهج حيلة التلاعب بنظام الأشطر كلما أرادت ذلك، لأن المواطن مغلوب على أمره، وممثلو الجماعة الترابية لا تهمهم مصالح المواطنين، بل إنهم انهمكوا في قضاء أغراضهم الشخصية والبحث فقط عن المناصب، وبقي شعارهم تجاه هذه المعضلة هو “كم حاجة قضيناها بتركها”، وقد كان عليهم رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية لإلغاء هذا النظام، لأنه لم يتم إشعار المواطن به كإجراء أولي، وثانيا لأن هذا النظام يخدم فقط مصالح المكتب المعني ويضر بالمستهلك.

وتطالب الساكنة المصالح المعنية والمسؤولين على تسيير الشأن العام، بالتدخل وإجراء اللازم، ومراجعة فواتير استهلاك الماء التي أنهكت جيوبهم، وإصلاح ما يمكن إصلاحه لأن الماء المالح يضر بصحتهم، خاصة المرضى الذين يعانون من ارتفاع الضغط، خاصة وأنه سبق لرئيس الجماعة الترابية السابق أن صرح بأنه سيتم تخصيص العشرات من الملايير لتزويد المدينة بالماء الصالح للشرب من مناطق قريبة، لكن الغموض لازال يكتنف هذا الملف، ولم يفتح فيه أي تحقيق ولم يخرج أي مسؤول بأي تصريح بهذا الخصوص.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!