إنقاذ الشباب.. بين التجنيد والخدمة المدنية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

إقرار التجنيد لفائدة الشباب المؤهل صحيا لذلك، هو تأهيل لمواجهة الحياة بكل متطلباتها وإعدادهم لتحمل المسؤوليات بكل وطنية، مما جعل الإقبال منقطع النظير بشرف التجنيد، وهذه مناسبة للتفكير في جعله إجباريا على كل من يترشح إلى مناصب حكومية وزارية وإدارية، أو إلى مناصب انتخابية برلمانية كانت أو جماعية، وبدلا من الإدلاء بصوته لتعزيز الترشيح بتزكية الأحزاب، يصبح مجبرا على تأكيد وطنيته بشهادة قضاء الخدمة العسكرية، وتكون بمثابة إشهاد من الشعب على نضاله في سبيل الوطن، وتوصية للاعتناء بترشيحه، فالمجندون المتطوعون اليوم، هم جيش احتياط للذود عن البلاد، وسيبذلون كل ما تعلموه وتدربوا عليه أثناء التجنيد لخدمة الوطن من أي منصب مدني، لأن الوطنية غرست في كل جوارحهم.

وإذا كانت الأغلبية الساحقة من شبابنا المجند ستحظى بالتكوين العالي في كل المجالات، فإن الأقلية من الشباب ستحرم من هذا الشرف، لعدم توفرهم على شروط اللياقة الصحية والبدنية المفروضة في الخدمة العسكرية، مما ستقصي معه خيرة شبابنا من التكوين والتأهيل والإعداد للمساهمة في بناء الوطن وخدمة المواطنين بروح المواطنة، وإذا كانت القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية قد تكفلت بإنقاذ الأغلبية الساحقة من الشباب في إطار خدمة التجنيد، فلماذا لا تساهم الحكومة في إنقاذ الأقلية في إطار عودة الخدمة المدنية، خاصة بالعالم القروي، في قطاعات التعليم والصحة والبيطرة والفلاحة والمساعدة الاجتماعية وشق الطرقات وهندسة القناطر، وغيرها، وبذلك سيستفيد عموم شبابنا من اهتمام وطنه، وكل من شارك في الخدمة المدنية يستفيد من نفس الامتياز المقترح على المشاركين في الخدمة العسكرية.. فهل يكون أول قرار لحكومة الكفاءات، هو مساعدة الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة بأداء واجب الخدمة المدنية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!