خبير قانوني يشرح: المسطرة تمنع نواب الأمة من الاقتراب من قانون الإجهاض

الرباط. الأسبوع

قال خبير قانوني لـ”الأسبوع”، أنه على عكس الأخبار الرائجة من كون البرلمان الذي يناقش حاليا تعديلات القانون الجنائي مع وزير العدل محمد أوجار، سيستغل الفرصة ويتطرق للفصل الذي يعاقب على الإجهاض، هناك مساطر تمنع البرلمانيين من مناقشة هذا الفصل في هذه اللحظة.

وأكد الخبير القانوني داخل البرلمان، أن المسطرة التشريعية المعمول بها حاليا والتي سبق للمحكمة الدستورية أن أقرت بها، تفرض على نواب الأمة التقيد فقط بمناقشة “الفصول التي جاءت بها الحكومة في مشروعها الجديد، دون التطرق لجميع الفصول”، موضحا أن المشروع الذي جاءت به الحكومة ويناقش اليوم داخل البرلمان، تطرق بالفعل لبعض فصول الإجهاض، لكنه لم يتطرق نهائيا للفصل 454، الذي يتحدث عن “عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين لكل امرأة أجهضت نفسها عمدا أو حاولت ذلك أو قبلت بإجهاضها من طرف الغير أو رضيت بما أرشدت إليه أو ما أعطي لها”، وبالتالي، فإن هذا الفصل هو مربط الفرس في عملية الإجهاض، والذي لن يقترب منه البرلمان حاليا.

كما أكد الخبير نفسه، أن تعديل هذا الفصل، يبقى في حالة واحدة، وهو تقدم الفرق البرلمانية بمقترحات قوانين جديدة خاصة بتعديله، واتخاذ مساطر خاصة بعيدة عن مسطرة مناقشة هذا المشروع، وهو أمر مستبعد بسبب الخلاف الكبير بين الأحزاب حول هذا الموضوع، حتى داخل الحكومة نفسها، نجد أن موقف التقدم والاشتراكية مثلا يخالف بشكل كبير موقف العدالة والتنمية.

وكان عدد من السياسيين والحقوقيين والمهتمين، قد أكدوا على خلفية اعتقال الصحافية هاجر الريسوني بتهمة الإجهاض، على استغلال فرصة مناقشة البرلمان حاليا لمشروع القانون الجنائي والذهاب بعيدا في رفع العقوبة عن الإجهاض، مما يتطلب بالضرورة تعديل الفصل 454 من القانون الجنائي، علما أن الحكومة كانت قد جاءت بفصول جديدة في مجال الإجهاض تسمح بممارسته في أربع حالات فقط، وهي الحمل الناتج عن زنا المحارم أو الاغتصاب أو المرأة المختلة عقليا أوفي حالة تشوهات الجنين والخطر على صحة الأم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!