في الأكشاك هذا الأسبوع

كبار رجال الدولة يردون على كبير قضاة المجلس الأعلى للحسابات

الرباط. الأسبوع

لأول مرة في تاريخ التعاطي بين المؤسسات العمومية، يتجرأ المسؤولون السامون المعينون بظهير ملكي، على مهاجمة المجلس الأعلى للحسابات بردود سياسية(..).

واحد من هؤلاء المسؤولين، هو محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وجه رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس المجلس إدريس جطو، بقوله أن “تقرير المجلس الأعلى للحسابات يعطي الانطباع بتوجه عدمي يفهم من خلاله أن الفساد والتقصير مستشريان في مؤسسات الدولة بشهادة من المجلس كمؤسسة دستورية”.

واتهم التامك جطو بعدم إدماج ردود المندوبية في تقارير المجلس الأعلى للحسابات، كما اتهمه باستعمال أسلوب “التشهير” بدل المساهمة في التطوير(..).

وبدوره، فيصل العرايشي، أحد كبار المسؤولين، وهو الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، رد على تقرير جطو بطريقة “لبقة”، حيث قال في جوابه عن بعض ملاحظات المجلس فيما يخص “تراكم برامج لم يتم بثها مقتناة عن طريق الصفقات التفاوضية”، أن “البرامج التي تم اقتناؤها ولم يتم بثها إلى حد الساعة، تشكل مخزونا هاما سيتم استغلاله عبر مختلف القنوات التلفزية عند الاقتضاء”.

وحول ما أسماه التقرير “التأثير المحدود لسلك مسطرة انتقاء البرامج عن طريق طلبات العروض”، قال الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أن مسطرة الانتقاء تتعلق بثلاث قنوات، هي “الأولى” و”تمازيغت” و”العيون”، ومن جهة، فإن الحصة المهمة ترجع عموما إلى القناة “الأولى”، بالنظر إلى وضعها، وكذلك التزاماتها حسب الأحكام المحددة بدفتر التحملات، وهو ما يسمح بالاستجابة لمختلف انتظارات مشاهديها من مختلف الأعمار.

وبخصوص ما ورد في تقرير المجلس حول “منح الشركة الوطنية تراخيص تصوير غير مبررة للمنتجين”، قال العرايشي أن الوثيقة المسلمة من طرف مصالح مقدمي خدمات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، لا تشكل في أي حال من الأحوال رخصة التصوير حسب مفهوم المادة السابعة من القانون المؤطر، وإنما يتعلق الأمر بمجرد وثيقة تحدد طبيعة وموضوع الأمر بالشروع في مهمة التصوير عندما تفرضها السلطات المحلية لإنجاز التصوير على التراب الوطني، مع عدم الإخلال برخصة التصوير المسلمة من المركز السينمائي المغربي.

وحول ما أثاره تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن “غياب لجنة لمشاهدة البرامج” المسلمة، ذكر فيصل العرايشي، أن جميع المصالح التلفزية المعنية تتأكد من احترام معايير الجودة وضوابط بث البرامج السمعية البصرية المسلمة، وتسهر على مهامها وفقا للشروط والضوابط المهنية المعمول بها.

وتطرق جواب الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كذلك، للملاحظة التي سجل فيها مجلس الحسابات عدم التحكم في مصاريف الإنتاج الداخلي، واللجوء المفرط للخدمات الخارجية المرتبطة بالإنتاج الداخلي، بالقول “إن اللجوء إلى الخدمات الخارجية يجري نظرا للعدد المرتفع للإنتاجات الداخلية، خاصة في ظل غياب وسائل داخلية كافية”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box