كواليس جهوية

طنجة | البناء العشوائي يجتاح المدينة بتواطئ مع بعض المنتخبين

زهير البوحاطي. الأسبوع

لم تعد الحالة الأمنية التي تعاني منها مدينة طنجة خصوصا داخل الأحياء الشعبية، في صدارة القضايا والمعيقات التي تحول دون إعادة ضبط الأوضاع فيها، بعدما انتشر البناء العشوائي بشكل كبير وغطى معظم المناطق الخضراء ودمر غابات المدينة وشوه مجالها العمراني، فخلال هذه السنة التي أوشكت على الانتهاء، يلاحظ العديد من المتتبعين للشأن العام بالمدينة، تزايد البناء العشوائي الذي صار يقترب من المدينة وداخل الأحياء الرئيسية بها، دون تفعيل المساطر الزجرية وتطبيق القوانين في حق المخالفين من أجل الحد من هذه الظاهرة التي تهدد العديد من المجالات كالصناعة والتجارة والسياحة، وغيرها من المرافق والخدمات.

وتقول العديد من المصادر، أن تراكم مجموعة من القضايا والمشاكل داخل الجماعة الترابية لطنجة، والصراعات القائمة بين أعضائها ومستشاريها بالمقاطعات، ساهم بشكل مباشر في انتشار البناء العشوائي سواء بالأحياء الشعبية أو داخل المدينة، وكذلك الإصلاحات العشوائية وفتح الأبواب والمحلات التجارية داخل الشوارع الرئيسية دون ترخيص من المصالح المختصة حفاظا على المخطط العمراني الذي تم اقتلاعه من جذوره قبل أن يبدأ مشروع “طنجة الكبرى” من خلال الانتشار السريع وغير المسبوق للبناء العشوائي بمدينة البوغاز.

وتقول مصادر خاصة بـ”الأسبوع”، أن بعض رجال السلطة الجدد الذين تم تعيينهم مؤخرا بطنجة، وخصوصا القياد، وجدوا صعوبة في الحد من هذه الظاهرة أو التقليص منها، وذلك بسبب سرعة انتشارها دون أي تدخل من السلطات المسؤولة، وكذلك بسبب رجال السلطة الذين غادروا المدينة في اتجاه المدن الأخرى، فيما تتجه أصابع الاتهام إلى بعض المنتخبين السياسيين، الذين يحولون الأحياء الشعبية إلى مسرح للبناء غير القانوني مستغلين بذلك سكانها من أجل حصاد أصواتهم في الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق