هاجر الريسوني ليست وحدها البطلة في الولادات الحرامية التي تدرك 800 عملية يوميا

الرباط. الأسبوع

توضح المستجدات الإعلامية التي تواكب الأحداث الجارية، كيف أن تونس تعطي المزيد من حججها على سبقها للمغرب في مجال التنافس الديمقراطي، فقد أعطت العدالة التونسية حجة مصداقيتها(…) عندما أمرت بالترخيص للمرشح الصحفي “القروي” بإعطاء مشاركته في الحملة الانتخابية، وهو داخل السجن.. كما أن تونس، ظهرت أكثر تحضرا في مجال الإعلام، من المغرب، عشر قنوات تلفزيونية، وتنظيم إيجابي لحملة انتخاب أكثر من ثلاثين مرشحا للرئاسة، كل هذا في وقت تهيمن فيه الصحفية هاجر الريسوني على الأجواء الظلامية التي تعاني من افتقاد نور الحقيقة في قضية أخرى من تنسيق الأجهزة الاستخبارية التي لم تستطع انتظار ماذا سيجري في قضية الصحفي توفيق بوعشرين، لتفجر فضيحة أخرى، هي قضية الصحفية هاجر الريسوني، قريبة زعيم التيار الإسلامي العنيد في صفوف حزب العدالة والتنمية، بزعامة عبد الإله بن كيران، الذي كان أول مساند للصحفية المعتقلة، لا من أجل مقال كتبته، وإنما من أجل تصرف شخصي مرتبط بظاهرة الإجهاض، التي أصبحت مكسبا ماليا ضخما في المغرب.

تقول الإحصائيات أن 800 عملية إجهاض تجرى كل يوم في المغرب، واعتقال الصحفية الريسوني وحدها وتغاضي الشرطة عن 799 عملية إجهاض أخرى، يعطي لاعتقال هاجر الريسوني طابع الظلم.

وهل هناك أبشع من ظلم أن يعتقل دكتور تعدى الستين، لم يسبق له أن تعرض لأي انتقاد طيلة حياته المهنية، ويتم اعتقاله في إساءة لمهنة الطب، ولكل الأطباء الذين لم يحركوا ساكنا.

وما أصدق الحقيقة عندما يكتبها شاهد محسوب على مخترقيها، بعد أن كتب صحفي بارع(…) في جريدة الشرعي(…) المقرب جدا من المصفقين والمزغردين(…)، مقالا في عدد الإثنين من جريدة “الأحداث” عن ((الصحفية الريسوني التي منها مئات الآلاف من ملايين النساء مثلها يمارسن حقهن الطبيعي في الجنس والحب، وملايين أخرى من تجهض بذكاء))، وهذا الكاتب الباحث لمقال “طيور الظلام” في “الأحداث”، يقف شبه متأكد منتظرا من هاجر ((أن تكون حرة طليقة إن شاء الله في القريب العاجل، لترفع دعوى جبر الضرر ضد من اقترف في حقها هذا الجور))، الكاتب يونس وانعيمي، ذهب بعيدا ليذكر في الجريدة المقربة جدا(…) بالجرم الجماعي(…) الذي ارتكب في حق بوعشرين وهاجر الريسوني، ويتوسع في اللائحة مذكرا بما جرى: ((إلى بن حماد، والنجاري، وباها، وبن كيران، وماء العينين، وهاجر وعمها الريسوني، وبوعشرين في هذا المغرب، الإيالة العلوية(…) التي تعمل بلوحة القيادة.. اضرب المربوط يخاف السايب المتهور، المربوط من رأس منظمة.. مربوط رئيس حزب مربوط، رئيس جريدة مربوط، صحفي مربوط.. والميت دائما يمسك بيد الحي)).

وهكذا يكون هذا الصحفي الشجاع، قد استعمل الجريدة المؤيدة لاعتقال الصحفية ومديرها، لنشر وجهة نظره دون أن يحتاج لمرافقة جموع المحتجين الذين وقفوا صباح الإثنين بباب المحكمة للاحتجاج على اعتقال هذه الصحفية من أجل الإجهاض السري كما قالت النيابة العامة، في مغرب افتقدت فيه الأجهزة المعلومة أي صوت يسندها أو يدعم قرار اعتقال حفيدة الحركة الإسلامية المتعنتة، والمعتقلة بتهمة اختراق حق من حقوق المرأة في الإسلام، وسيكون على الدولة المغربية أن تراجع أساليبها في معالجة هذا التناقض الخطير، بين الإجماع الوطني، وبين القرارات الفردية التي تستعملها بعض أجهزتها الغارقة في الملايير التي تصرف من أجل تغطية إجهاض الدولة نفسها للكثير من الولادات الحرامية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!