مستشفى الزمامرة عاجز عن تقديم خدمات صحية لمليون نسمة

الأسبوع – عزيز العبريدي

     يشتكي سكان الجماعات الترابية، التابعة لدائرة الزمامرة، والمتوجهون إلى المستشفى المحلي بالزمامرة، من غياب جهاز الفحص بالأشعة (الراديو) منذ شهر يناير الماضي، فبالرغم من الزيارة التي قامت بها مندوبة الصحة بجهة الدار البيضاء سطات لهذا المستشفى مؤخرا، لا شيء تغير وظلت الأمور على حالها، وهو ما يدفع بهؤلاء المواطنين المرضى ومحدودي الدخل التوجه إلى المدن المجاورة بحثا عن جهاز الفحص بالأشعة، وهو ما يشكل عبئا ماليا ثقيلا على جيوبهم، هذا دون أن ننسى افتقار المستشفى لأبسط اللوازم الطبية، مثل جهاز قياس الضغط الدموي، وجهاز قياس نسبة السكر في الدم، مما يجبر المواطنين إلى التوجه إلى الصيدليات المجاورة للاستفادة من هذه الخدمة بمقابل مالي.

من جهة أخرى، يتساءل مجموعة من المواطنين عن مآل التجهيزات الطبية التي كانت مخصصة من طرف الوزارة الوصية لهذا المستشفى، والتي لم يتوصل بها إلى حد الآن، في حين استفادت باقي المستشفيات على الصعيد الوطني من ذلك، فلماذا هذا الإقصاء؟ علما أن هذا المستشفى يعاني من خصاص كبير في اللوازم الطبية الأساسية، ويبلغ عدد المستفيدين من خدماته الطبية حوالي 1 مليون نسمة، وبالتالي فإن هذا الأمر يتطلب من المسؤولين إعادة هيكلته من جديد وتوفير الأطر الطبية، من أطباء وممرضين بجميع الأقسام المحدثة به لكي يستجيب لحاجياتهم الطبية.

ولهذا، فإن العجز المسجل في بعض اللوازم والأطر الطبية يجعل بعض الأقسام الطبية مغلقة، مثل قسم الجراحة، ومختبر التحاليل الطبية حتى إشعار آخر، ومن هذا المنطلق يجب على الجهات المسؤولة الاهتمام بهذا المستشفى الذي يعاني من إهمال كبير، من أجل إعادة هيكلته وتوفير جميع حاجياته للاشتغال، حتى يكون قادرا على استقبال المرضى والمصابين وعلاجهم عوض إرسالهم إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور أو المستشفى الجامعي بمدينة الجديدة، لا سيما أن الملعب البلدي أحمد شكري بالزمامرة سيحتضن هذا الموسم مباريات القسم الوطني الأول الاحترافي، وسيستقبل مجموعة من الجماهير سواء كانت محلية أو من مدن أخرى، إذ من المحتمل أن تحدث إصابات في صفوف اللاعبين أو الجمهور، وبالتالي يجب أن يكون هذا المستشفى جاهزا ومؤهلا لاستقبال هؤلاء المصابين.

إضافة إلى ذلك، فإن هذا المستشفى الشاسع لا يستجيب لحاجيات ساكنة المنطقة التي تقدر بمليون نسمة، إذ ظلت خدماته ناقصة منذ افتتاح أبوابه في سنة 2010، وذلك بسبب ترحيل مجموعة من الأطباء المختصين الذين كانوا معينين به، وتنقيل عدد مهم من التجهيزات الطبية التي كانت متواجدة به إلى بعض المستشفيات المجاورة، وهو ما أثر سلبيا على الخدمات الطبية المقدمة به، أكثر من ذلك فإنه أصبح يعاني من إهمال كبير وتقادم بنياته التحتية، والتي أصبحت في حاجة ماسة إلى الإصلاح والترميم والاعتناء بواجهته الخارجية والداخلية، وتنظيف فضائه الخارجي من الأزبال والقطط الضالة، خصوصا أن حاويات الأزبال توجد بالقرب من أبوابه وتتسبب في تلويثه وانبعاث الروائح الكريهة منه، وكذلك الاهتمام بالمساحات الخضراء المتواجدة به.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!