دوار "النوايل" بحي يعقوب المنصور سنة 1920

الرباط | المشروع الملكي يؤهل “الدوار” سابقا إلى عمالة يعقوب المنصور مستقبلا

     على مساحة 24 كلم2، حافظت مقاطعة يعقوب المنصور على حدودها التاريخية، ولم يطرأ عليها تغيير إلا في سنة 1983، عندما ضمت إليها كل حي الرياض في بداية تأسيسه، إلا أنها سرعان ما عادت إلى حدودها الأصلية الحالية سنة 1992، وكانت مرشحة في ذلك الوقت إلى الارتقاء ضمن تقسيم إداري – لم يخرج إلى الوجود – إلى عمالة الشبانات، وكانت مصنفة “عاصمة البراريك” والدواوير العشوائية، أخطرها وأكبرها دوار “الكرة”، ومشهورة بـ”الدلالة” الانتخابية التي كانت تتحكم فيها وفي نتائجها، إلى أن جاءت ثورة المشاريع الملكية.. ثورة قضت على أكبر مؤامرة لتهميش كل الأحياء الشعبية الممتدة على الساحل الأطلسي وضفة الوادي، بإغراقها بالبراريك والمقابر والجوطيات والبناءات العشوائية، وكنا قد نبهنا في وقته على ما يحاك، وعلى خطة المتآمرين لـ”تهريب” الرباط ومرافقها العامة إلى أراضيهم التي أدخلوها في المدار الحضري وإلى صفقات كان مسرحها مجلس الجماعة وكان من أعضائه كبار ملاك الأراضي الأثرياء الذين خططوا لليّ عنق العاصمة وتصويبه نحو غربها في اتجاه أراضيهم التي صمموا لها كل المشاريع لـ”قتل” رباط الفتح، حتى تصبح هذه الرباط: أول مدينة في العالم تدير ظهرها للبحر وما الرباط إلا عاصمة المملكة “يا حسرة”.

وكان المتآمرون في ذلك الوقت، برلمانيون وأعضاء بارزون في دواليب المجالس المنتخبة وعلى أعلى المستويات، إضافة إلى نفوذهم المالي وتأثيرهم في القرارات الحكومية، ولم نجد أمامنا إلا الإرادة الملكية التي أمرت بثورة المشاريع الملكية وكلها لإعادة الاعتبار لتاريخ وحضارة عاصمة كل المغاربة، بأكبر غلاف مالي يخصص لها ومبلغه حوالي 2000 مليار، وانطلقت الأشغال منذ سنة 2014 ولا تزال مستمرة على واجهتين: واجهة ضفة الوادي وواجهة رباط الفتح وكل أحيائها، وبالخصوص ساحلها الذي كان مهمشا، وصار بفضل الإرادة الملكية ساحلا ينافس السواحل العالمية، خصوصا في تراب مقاطعة يعقوب المنصور التي كانت مجرد دوار كما تشهد الصورة المرفقة، وكله بتلك المساكن التي تسمى “النوايل” ثم البراريك.. لينقذه المشروع الملكي كما أنقذ باقي المقاطعات، وتأهلت اليوم المقاطعة وسكانها حوالي 350 ألف نسمة وتعززت بخط الطرامواي الجديد الرابط بينها وبين أهم المرافق الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، تأهلت لتسترجع مشروع العمالة اعتبارا للمشاريع العملاقة التي أنجزت فيها وتميزها بإنجازات للترفيه على السكان وبأكبر مسبح في المملكة تفوق مساحته شاطئ المدينة ورعايته من المنقذ الذي أمر المصالح الطبية للجيش الملكي لتأمين أمن وراحة مرتادي المسبح الكبير وفي الرباط 8 مجالس منتخبة.. والبقية من عندكم لكثرة تكرار ذلك “الديسك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!