خريبكة | حفر ومطبات عشوائية تتسبب في خسائر بالملايين لسائقي السيارات

سعيد الهوداني. الأسبوع

لا حديث للساكنة الخريبكية إلا عن الحالة المتردية التي أصبحت عليها طرقات مدينتهم، بعد تكاثر الحفر والتصدعات ومطبات تخفيف السرعة العشوائية عبر الطرقات المهترئة، فالمتجول بالمدينة لا ينفك يشتكي من الوضعية المزرية للطرقات، الحديثة منها والقديمة، وما تسببه من خسائر للسيارات، بالإضافة إلى صعوبة السير والازدحام المروري الخانق، واشتداده أوقات الذروة.

وتشكل حالة شارع الروداني وشارع المقاومة، نماذج للوضع الصارخ الذي تعاني منه أغلب شوارع العاصمة الفوسفاطية جراء التصدعات والحفر، حيث أنه لم تفلح أشغال الصيانة والترقيع في تغطية عيوب تعبيد وتزفيت الطرقات بالمدينة.

وفي تصريح لبعض قاطني حي الفتح، عبر معظمهم عن تذمرهم من وضعية الطرقات بالأحياء المجاورة لمقر سكناهم، مشيرين إلى أن السكان سئموا من عمليات الترقيع التي تباشر تحت مسمى “مشاريع إنجاز” تصرف عليها الملايير، في حين تساءل (ي.م) طالب وجمعوي، بنبرة غاضبة، عن وضعية الطرق الشبه المعبدة بمدينة عمالية بحجم خريبكة، العاصمة الفوسفاطية للمملكة، التي كان من المفروض أن تحظى بنيتها التحتية بمكانة متميزة على المستوى الوطني والقاري، مضيفا أن واقع حال الطرقات يوازيه الواقع المعيشي للشباب الذي يعاني من موت بطيء في غياب فرص حقيقية للشغل لإدماجه في التنمية المحلية.

وفي ذات السياق، تعتبر مطبات السرعة العشوائية، صورة سلبية تميز جميع طرقات خريبكة دون استثناء، والتي باتت تنتشر بشكل مقلق، حيث يتم إنجازها غالبا من قبل السكان بطريقة غير قانونية بعيدة كل البعد عن المعايير والمقاييس اللازمة، أمام تغاضي المسؤولين وعدم قيام المصالح التقنية على مستوى المجلس الجماعي بدورها في المراقبة.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الجماعي كان قد انخرط في عملية تزفيت وترميم بعض الطرقات بالعديد من الأزقة وشوارع خريبكة، غير أن بطء وتيرة الإصلاحات، بات يتطلب تظافر الجهود من قبل جميع الفاعلين، من أجل إخراج المدينة من حالة الإهمال التي تتخبط فيها، وإعطائها المكانة التي تستحقها كمدينة عمالية وعاصمة المغرب الفوسفاطية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box