بن كيران

حزب العدالة والتنمية يحول بن كيران إلى “فزاعة” انتخابية

الرباط – الأسبوع

   ((بالرغم من المسافة الحزبية والتنظيمية بين حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، فإن نبيل بنعبد الله كان أكثر صراحة من عدد من قياديي العدالة والتنمية، حين تجرأ واعترف بأن خرجات بن كيران تؤثر على عمل الأغلبية، بل إنها أثرت مباشرة في مصادقتها على القانون الإطار للتربية والتكوين، داعيا بن كيران إلى الصمت، بينما قيادات العدالة والتنمية، التي تعد أكبر جهة متضررة من خرجات بن كيران، لا تقوى على مصارحته، بل لا تريد ذلك، فهي تريد توظيفه حسب مصالحها” يقول مصدر جد مطلع من وزراء الأحرار.

وأشار ذات المصدر بمناسبة الحديث عن عودة بن كيران إلى الساحة السياسية الذي طغى في الآونة الأخيرة، إلى أنه حين تشكيل حكومة العثماني وظفر قيادات “البيجيدي” بالكراسي الوزارية إلى جانب العثماني، كان هؤلاء يعلنون عن غضبهم من خرجات زعيمهم السابق بن كيران، لاسيما عندما هاجم عزيز أخنوش في اجتماع المجلس الوطني الشهير لحزب “المصباح” وقال بأن “جمع المال بالسلطة خطر على البلاد”، مما جعل القيادي والوزير الداودي يغضب بشدة، ويقول لبن كيران أن “هجومه مرة أخرى على أخنوش، يعني أنه على وزراء العدالة والتنمية مغادرة الحكومة”، غير أن المواقف انقلبت اليوم، بعدما تأزمت العلاقة بين العثماني وأخنوش، وعوض مطالبة قيادات العدالة والتنمية من بن كيران بالصمت احتراما لتحالف الأغلبية، شرعوا في مدحه ومنهم لحسن الداودي نفسه الذي بدأ يقول في خرجاته الإعلامية الأخيرة، أن “بن كيران حر في كلامه، وأنه قد يعود إلى الساحة السياسية، بل إنه لم ينسحب منها أصلا” في تهديد من الداودي بجعل بن كيران مثل “بوعو” الساحة السياسية.

وأوضح نفس المصدر، أن قيادات العدالة والتنمية باتت اليوم توظف بن كيران مثل “الفزاعة” التي يرهبون بها، ليس الخصوم السياسيين في الحكومة والمعارضة فحسب، ولكن حتى الجهات المعلومة التي تتحكم في خيوط تشكيل الحكومات والأغلبيات الحكومية، فما يعزز هذا التخوف، هو التصريحات المتواترة لقيادات “المصباح” التي تسير في نفس النهج، آخرها تصريح وزير الدولة المصطفى الرميد، الذي دافع عن بن كيران وقال أنه “ليس هو المسؤول عن بلوكاج القانون الإطار، بل فقط عزز رأي الرافضين، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية حزب حي”، فهل هي حقا عودة بن كيران “المتقاعد” إلى الساحة السياسية، أم أنها فقط “فزاعة” انتخابات 2021؟ يتساءل نفس المصدر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box