خنيفرة | برلمانيون يتفادون التعليق على الوضع الصحي بالإقليم الذي انتخبهم

شجيع محمد. الأسبوع

في إطار الوقفة الاحتجاجية التي نظمت بحر الأسبوع الماضي، قرب المستوصف الصحي لمدينة أكلموس، والتي دعا إليها بعض السكان، استنكر جميع الفاعلين المحليين وجمعيات المجتمع المدني، ما آلت إليه الأوضاع الصحية بمنطقة أكلموس، بسبب غياب الأطر الطبية إثر إحالة الطبيب الرئيسي للمركز الصحي على التقاعد، دون أن يعوضه أي طبيب، حيث يعاني المركز من الاكتظاظ وغياب الخدمات الطبية، وكذا عدم مبالاة الوزارة الوصية بالوضع الصحي لساكنة المنطقة، وعدم اكتراثها للأمر، حيث حملت جمعيات المجتمع المدني والسكان، كامل المسؤولية للمصالح المعنية، مؤكدين خوض كافة أشكال “النضال” إلى حين تحقيق المطلب المشروع دستوريا، وهو الحق في الصحة.

وارتباطا بالموضوع، فإن الوضع الصحي بالإقليم نزل إلى الحضيض، والكل يتذكر  حادث عنصر من القوات المساعدة (05 / 02 / 2019)، الذي انتحر بالمستشفى الإقليمي، بسبب عدم اكتراث إدارة المستشفى والعناصر الطبية لأمره كمريض، بعد أن ظل لأكثر من أربع ساعات ملازما للسرير دون أي التفاتة لوضعيته الصحية من طرف العناصر الطبية بعد إصابته بوعكة، ولما احتج على الوضع، لقي معاملة سيئة من طرف بعض العناصر(..) المعروفين بأساليبهم المعهودة بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة، إذ يوضح هذا الأمر، مدى الاختلالات التي يعاني منها هذا المركز الصحي، والمتمثلة في انعدام الخدمات الصحية وغياب الأطر الطبية، مما ينتج عنه إهمال المرضى، إضافة إلى تواجد جهاز فحص بالصدى تعتريه الأعطاب كل مرة ويصيبه الشلل التام، وفق تعبير بعض الأطر الطبية المتبقية داخل المستشفى، مما جعل قطاع الصحة في خبر كان أمام التزايد الديمغرافي في المنطقة.

 وحسب مصدر “الأسبوع”، فإن الوضع الصحي المزري بخنيفرة، أضحى متعمدا، وأن الوزارة الوصية تحاول حجب الشمس بالغربال بإطلاق مشاريع إصلاحية، أضف إلى ذلك تواطؤ برلمانيي المنطقة، علما أن الإقليم يتواجد به ثلاثة نواب، ولم يسبق أن بادر أي منهم ولو بطرح سؤال واحد تحت قبة البرلمان بخصوص الصحة في الإقليم، رغم أن الساكنة عبرت غير ما مرة وبجميع الأشكال، عن استنكارها لسياسة صم الآذان تجاه الوضع الصحي الكارثي للمستشفى الإقليمي والمراكز الصحية للمنطقة، التي يطبعها الاكتظاظ في طوابير المعاناة، ولا يتوفر أغلبها على المواصفات المطلوبة، ولا تستجيب لتطلعات الساكنة وحاجياتهم، رغم أنه صرفت الملايير على بناء المستشفى الإقليمي، ليتأكد أنه مجرد بناية مهجورة كباقي المستشفيات والمراكز الصحية بالمنطقة، ليتضح أن الأجهزة المتطورة والاهتمام بالوضع الصحي بالمنطقة التي كانت تطبل لها وزارة الصحة، مجرد شعارات إلى أجل غير مسمى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box