مراكش | رفع حالة الاستنفار الأمني بعد الاعتداء على المديوري

عزيز الفاطمي. الأسبوع   

تتضارب الآراء وتختلف التفاسير وتتنوع القراءات في صفوف الشارع المراكشي عن أسباب تنظيم حملات أمنية جد مكثفة خلال شهر رمضان المنصرم، إذ هناك من ربط هذه الحملات بالحدث الإجرامي الذي استهدف الحاج المديوري، الإطار الأمني رقم 1 في عهد المرحوم الملك الحسن الثاني، وهو على أهبة الدخول لمسجد الأنوار بشارع علال الفاسي قصد أداء صلاة الجمعة،  حيث تحول الحادث إلى موضوع الساعة محليا ووطنيا، ومادة إعلامية دسمة القضية خلفت ما خلفت من تفاسير وتعاليق والأبحاث لازالت مستمرة من أجل الوصول إلى الجناة والعقل المدبر لهذه العملية الفريدة والعميقة، حيث الأجهزة الأمنية تسابق الزمن وتحكم قبضتها على عمليات الخروج والدخول من وإلى المدينة عبر سدود أمنية جد مشددة، فالشخص المستهدف في هذه النازلة صاحب مكانة ومسؤولية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، تشن السلطات الأمنية بالموازاة مع ذلك، حملة تستهدف بالأساس الدراجات النارية بكل أنواعها، عبر نقط للمراقبة تشمل التحقيق من هوية الأشخاص ووثائق الدراجات واستعمال الخوذة الواقية.

وفي نفس السياق، تتعالى أصوات عديدة من مكونات القطاع السياحي، منها جمعيات تجار ساحة جامع الفنا والأسواق المحيطة بها ومرشدين سياحيين وأصحاب ديور الضيافة، اجتمعوا على بعث رسائل غير مشفرة إلى الجهات المعنية، للتنديد بتردي الوضع الأمني نتيجة ما يتعرض له المواطنون، والسياح الأجانب على الخصوص، من تعنيف لفظي وجسدي ونصب ونشل وسرقة تحت التهديد من طرف منحرفين يمارسون الإرشاد السياحي غير المرخص “فوكيد”، والذين تجدهم متربصين بضحاياهم بأهم الشوارع والأزقة، وفي مختلف دروب المدينة القديمة، وإقدامهم على ارتكاب أعمال مشينة ومسيئة لسمعة البلاد والعباد، مما يهدد القطاع السياحي الذي يعتبر النشاط الأساسي للمدينة وثروة اقتصادية وطنية وجب الحفاظ عليها وحمايتها من بطش النفوس الشريرة والأيادي القذرة، ليحيلنا الوضع إلى طرح سؤال نجاعة المقاربة الأمنية؟ وأين يكمن الخلل؟ ليبقى جواب الشارع المراكشي معروفا(..) في انتظار الوصول إلى جواب الجهات المعنية.

وفي نفس السياق، أصبحت الدراجات الصينية تشكل شبحا مخيفا يقض مضجع المراكشيين، لأن أصحابها من فئة عمرية شابة فقدوا البوصلة الاجتماعية لسبب من الأسباب، فدخلوا عالم الإجرام من بابه الواسع عبر دراجاتهم النارية “90C” بعد إخضاعها لعملية جراحية ميكانيكية تزيد وتقوي من سرعتها العادية، والمخالفة للبيانات التقنية المبينة على الورقة الرمادية، لتصبح وسيلة إجرامية ناجعة، في حين نجد أن أغلب الدراجات النارية المخصصة لفرقة الدراجين، في حالة متهالكة ورديئة تصعب عليها مطاردة المجرمين، ولا شك أن المديرية العامة للأمن الوطني في شخص مديرها العام عبد اللطيف الحموشي، لن تتأخر في تقييم ما وجب تقيمه في هذا الوضع الذي لا يتحمل الانتظار، من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، ألا وهو توفير الأمن واستتبابه حفاضا على سلامة وممتلكات المواطنين وكذلك السياح، ورد الاعتبار لحرمة الأماكن العمومية وعودة البهجة المفقودة للمدينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box