خنيفرة | الطريق التي كذبت شعارات الوزراء..

شجيع محمد. الأسبوع

إنها ليست إحدى الطرق بأفغانستان أو سوريا أو طريق بمنطقة منكوبة، إنها الطريق الرابطة بين عيون أم الربيع وأجدير، التي احتضنت أواخر السنة المنصرمة، الدورة الثانية لمهرجان “أجدير إيزوران” تحت شعار: “الفعل الثقافي الأمازيغي دعامة أساسية لتنمية المناطق الجبلية”، والذي حضر حفل افتتاحه العديد من الشخصيات الحكومية من بينهم وزير الثقافة الذي تناول كلمة الافتتاح، ونزار البركة رئيس المجلس الاقتصادي سابقا، ووالي جهة بني ملال خنيفرة وعامل الإقليم وكاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية ورؤساء الجماعات المحلية ونواب برلمانيين، كما تناول الكلمة رئيس المجلس الاقتصادي حيث أوضح أن المناطق الجبلية تتمتع ببنية طرقية جيدة وتنمية جيدة(…)، ليتأكد بعد ذلك، أن كل هذا مجرد صيحة في واد سحيق، إذ حولت الأمطار الطريق الرابطة بين عيون أم الربيع وأجدير إلى أخاديد وحفر وبرك مائية وأودية ومستنقعات، حيث يتم استغلال مسألة إصلاحها كورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي، علما أنه تصرف ميزانيات ضخمة على إصلاحها كل سنة(…).

وبقيت هذه الطريق، وكذا جميع الطرق القروية بالمنطقة، على نفس حالتها المزرية، لينكشف غش وتواطؤ الجهات المعنية، مما دفع بالعديد من ساكنة المنطقة إلى الاحتجاج بعد أن كانوا “رهائن” خلال فصل الشتاء وما أدراك ما فصل الشتاء بإقليم خنيفرة، وقد احتلت حالة هاته الطرق صفحات مختلف المنابر الإعلامية المحلية والوطنية، بسبب العديد من حوادث السير الخطيرة التي تقع في مسارها مخلفة ما خلفته من أضرار للبشر والحجر.

وتجذر الإشارة إلى أن مجلس جهة بني ملال خنيفرة، خصص ميزانيات ضخمة واتخذ على عاتقه إصلاح جميع الطرق والمسالك القروية وجعلها من بين أولويات أشغاله، لكن لا شيء تحقق من ذلك، بل أدهى ما في الأمر، أن المسؤولين يتحدثون عن تنمية المناطق القروية والسياحية بخنيفرة والأطلس المتوسط، خلال افتتاح المهرجان في الوقت الذي ألغيت فيه جميع هذه المشاريع خلال دورة أكتوبر 2018، والتي عقدها مجلس الجهة بمدينة خريبكة.. أليس هذا ضحكا على الدقون؟ أليس هذا استغلالا للوقت؟

إن سياسة التطمينات لم تعد تجدي نفعا، وقد وصل الأمر ببعض شعراء المنطقة إلى استنكار هذه المهزلة عبر قصائد يلقونها فوق منصات المهرجانات كرسالة للمسؤولين.. لكن لا حياة لمن تنادي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!