في الأكشاك هذا الأسبوع

سطات | خرق قانون الصحافة وشروط الإحسان العمومي يسبق رمضان

نور الدين هراوي. الأسبوع

رغم أن الحكومة اجتهدت مؤخرا بهدف وضع قانون لتأطير وضبط عمليات جمع التبرعات من العموم أو توزيع المساعدات لأغراض خيرية وما شابه ذلك، إلا أنه مع اقتراب شهر رمضان الأبرك، أصبحت مجموعة من الجمعيات، وخاصة الموالية لأحزاب معروفة بإقليم سطات، تستغل مناسبة هذا الشهر العظيم، الذي تكثر فيه الأعمال الخيرية والإحسانية، عبر بعض المواقع والجرائد المحلية غير المعترف بها من قانون الصحافة والنشر الجديد ووضعيتها القانونية غير الملائمة، وتدعو من خلالها، العموم، إلى جمع التبرعات لفائدة مجموعة من الجمعيات، التي تفرخت بشكل لافت في عهد أحزاب تحكم بلدية سطات اشتهرت بالقفة الرمضانية، والمثير للاستغراب، هو أنه رغم أن المادة 20 من مشروع القانون رقم 18.18 المنظم للإحسان العمومي تشترط إيداع الأموال المتحصل عليها من عملية التبرعات من العموم في الحساب البنكي المخصص للعملية التابع للجمعية الداعية إلى ذلك، إلا أنه للأسف، تتلقى العديد من الجمعيات الدعم مباشرة دون المرور إلى حسابها وخارج المدة المخصصة لجمع التبرعات، التي هي على الأقل أسبوعان قبل الشروع في عملية الجمع وبدون ترخيص مصرح به من طرف إدارة السلطة الترابية التابعة هاته الجمعيات لنفوذها.

وللإشارة، فإنه يمكن لإدارة السلطة الترابية أن تعترض على كل العمليات التي تشتم فيها رائحة الانتخابات أو تحوم حولها الشبهات، وأن تقوم بمنعها بقرار معلل مع غرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم عند الإخلال بالمقتضيات المنظمة لعملية جمع التبرعات الرمضانية وغيرها، علما أن مثل هذه العقوبات بمعظم جماعات سطات، شبه منعدمة، أو غير مطبقة، خاصة وأنها بمثابة توسعة وخدمة لوعاءات وكتل انتخابية، لهذا أصبحت عملية الإشهار والإعلانات والملصقات من أجل جمع التبرعات، منتشرة بشكل علني ومفضوح من طرف بعض الجمعيات التي تقوم بإلصاقها على الأعمدة الكهربائية وأسوار المؤسسات التعليمية، في خرق سافر لمقتضيات مشروع القانون المنظم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!