في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | هل تضبط عقاربها على تقريب الأسواق بدون غلاء ولا غش ؟

    أيام ويعلن عن “الساعة الرمضانية” التي أصبحت “إجبارية” كل شهر رمضان، احتراما وتيسيرا لطقوس الصائمين، وذلك بتأخير عقارب الساعة بستين دقيقة عن التوقيت الحالي، مما يتيح استغلال ساعة إضافية “في الفراش”، وخصوصا بالنسبة لأطفال المدارس والعاملين، الذين تتغير ساعات نومهم مع تناول وجبة السحور، وهكذا لم يعد شهر رمضان يكتفي بفرض الصيام، ولكن (والمغاربة يمتازون في هذا عن العالم الإسلامي)، بخلق الساعة الرمضانية، التي تزعزع كل الساعات العالمية، صيفية أو شتوية، لتتربع على عرش أمّ الساعات في المملكة.

فكيف استطاعت المملكة، بل نجحت في إحداث سبق عالمي، اعترف فيه العالم بمولود الساعة الرمضانية، ولم تنجح عاصمتها الرباط في ضبط عقارب هذه الساعة على الأثمنة الخيالية التي تتحول إلى “سوط” لجلد الصائمين، جزاءا على صيامهم وقيامهم بشعائرهم الدينية، وأيضا على ما يشتهونه في الإفطار من ما لذ وطاب من خيرات هذا الوطن، إذ يقوم السماسرة والمضاربون والغشاشون والوكلاء بمضاعفة كل الأثمنة، بل ويتفنون في “تسريب” مواد مغشوشة، وأخرى خطيرة كبعض الأسماك المجمدة وبعض مشتقات اللحوم والأجبان والفواكه، ناهيكم عن التمور التي يتضاعف ثمنها ويجهل تاريخ صلاحيتها، دون أن ننسى البيض والقطاني وتوابل “الزميطة”، أما الحلويات و”عسلها ولوزها”، فهي معروفة عند الأقسام المختصة بـ”فبركة” الكليكوز والكاكاو مكانهما وبيعها أمام مراقبي “الأظرفة” الذين هم لوحدهم المستفيدون من شهر الخيرات والبركات، بينما الرباطيون، وهذا معروف، تمتلئ بهم العيادات والمصحات والمستشفيات، بسبب الأمراض التي توقظها المواد المغشوشة.

نعم، ستطل علينا الساعة الرمضانية، لكن بدون أسواق رمضانية للقرب، وبأثمنة لا نطلب تخفيضها رحمة بالصائمين، ولكن أن تكون قانونية لسلع مراقبة، وهذا عمل وواجب الجماعة وأقسامها والوزارات ومديرياتها، فليكن شهر رمضان المقبل بدون “أظرفة”، وليكن تحت شعار: “من غشنا فمكانه أمام العدالة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!