مريرت | مدير المكتب الوطني للماء والكهرباء مطلوب في خنيفرة بعد انتشار روائح الصرف الصحي

شجيع محمد. الأسبوع

بعيدا عن المكتب المكيف لمدير المكتب الوطني للماء والكهرباء، الحافظي، تشتكي ساكنة مدينة مريرت من الروائح الكريهة المنبعثة من محطة تطهير السائل بمريرت – خنيفرة، أو ما يطلق عليه محليا بـ”التصفية”، حيث أضحت هذه الروائح تزكم الأنوف وانتشرت في جميع أجواء المدينة والمناطق المجاورة، مما جعل الهواء يفتقد للجودة وغير صالح في ظل انعدام المعايير الخاصة التي يجب اتخاذها بخصوص بناء مثل هذه المحطات، إضافة إلى انتشار حشرات مضرة وما للأمر من خطورة على صحة المواطنين، خصوصا الشيوخ والأطفال والمصابين بالأمراض التنفسية، دون إيجاد أي حلول ناجعة منذ ما يزيد عن عقد ونيف من الزمن.

وسبق أن تم عقد لقاءات بكل من مدن الراشيدية والسعيدية، تم خلالها استضافة العديد من ساكنة المدينة، وكذا بعض المستشارين الجماعيين التابعين للجماعة الترابية لمريرت في إطار تمثيلية سكان المدينة والأحياء القريبة من محطة تطهير السائل، حيث تم إعطاء بعض الشروحات والحلول “الترقيعية”، كإنجاز أنظمة تحمي من انبعاث الروائح، لكن الأشخاص المعنيين وكذا المستشارين الجماعيين الحاضرين، ليس لهم أي إلمام بالموضوع، ولم يفهموا الشروحات المقدمة في هذا الصدد، مما جعل اللقاء بدون جدوى، وبقيت الأمور على حالها، ليجد السكان أنفسهم أمام أخطار بيئية ذات أثر سلبي على المنطقة منذ إنشاء المحطة، والتي ستكون لها عواقب وخيمة على صحة الساكنة مستقبلا، كما أن هذه المحطة متاخمة للعديد من الأحياء السكنية كحي عمي علي وبولوحوش وكذا تجزئة سكنية، فلا تبعد عنها سوى ببضعة أمتار.

وبالعودة إلى تاريخ إنشاء محطة التطهير، فإنه كان سنة 2002، وأثناء إعطاء اللبنات الأولى لهذا المشروع، وبالرجوع للوثائق المتواجدة في حوزة الجماعة الترابية لمريرت، نجد أن المحطة تبعد بثلاث كيلومترات عن المدينة وعن المناطق الآهلة بالسكان، بينما الواقع بين عكس ذلك، مما يؤكد التلاعب، وقد سبق للعديد من المنابر الإعلامية والصحف الورقية وقناة “الأمازيغية”، أن أشارت إلى الضرر الذي تشكله المحطة سالفة الذكر، وأكدته الأبحاث البيولوجية، علما أن هذا المشروع عاد بالنفع على بعض اللوبيات التي كانت تتحكم في زمام الأمور، سواء بالجماعة الترابية أو في بعض المصالح، وأصبحوا يتوفرون على العديد من الأملاك والعقارات، تأكيدا لمقولة “مصائب قوم عند قوم فوائد”، ولا زال العاطي يعطي إلى يومنا هذا، علما أن مصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، هو المتكفل بتسيير المحطة حاليا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!