في الأكشاك هذا الأسبوع
الرميد | حقوق الصورة: MAP

اتساع هوة التناقض بين مؤسسات الحكامة والحكومة في موضوع حقوق الإنسان

الرباط – الأسبوع

   كما أكدت “الأسبوع” ذلك قبل شهرين، يدخل الصراع حول قضايا حقوق الإنسان حيز التطبيق عمليا، بين القيادي في العدالة والتنمية وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في حكومة العثماني المصطفى الرميد، كـ”رئيس” للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وبين “مرؤوسه”، المندوب الوزاري الجديد اليساري والمحامي شوقي بنيوب.

ثاني فصول هذا الصراع، الذي انطلق اليوم بعد الحرب الأولى حول إعادة التركيبة البشرية لموظفي المندوبية بإقصاء المقربين من الرميد وعلى رأسهم الكاتب العام السابق (ع. ر)، تهم موضوع “زواج القاصرات”، الذي يعتبر إحدى المواضيع الخلافية الكبرى داخل النخبة والأحزاب السياسية، وبخاصة داخل البرلمان والمجتمع، حيث احتدم الصراع اليوم بين المؤسسات الدستورية كذلك، وبين المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في مواجهة وزير الدولة.

المندوب الوزاري شوقي بنيوب، انضم إلى أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان رسميا، يوم الجمعة الماضية، في مهاجمة المدافعين عن الإبقاء على الترخيص القاضي بتزويج القاصرات المنصوص عليه في مدونة الأسرة، بل أكثر من ذلك، هاجمت بوعياش صراحة ما يسمى بـ”الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان” التي وضعها الرميد وطبل لها وهلل لها وافتخر بها كثيرا، حيث اعتبرها إنجازا تاريخيا، لدرجة أنه حارب وقاطع بسببها اجتماعات المجلس الحكومي، حين رفض الأمين العام للحكومة نشرها بالجريدة الرسمية، “واليوم تأتي بوعياش بسلاسة وتقول للرميد المفتخر بتحقيق ما عجزت عنه الحكومات السابقة، ارميها بالبحر”، يقول مصدر مقرب من الرميد.

وأضاف المصدر ذاته، أن الرميد غاضب جدا من هذا الهجوم على خطته، التي يعتبرها ثمرة حوارات وتعاون ونقاشات لسنوات طويلة بين أغلبية الأطراف (حكومة وبرلمانا ومجتمعا مدنيا وحقوقيين وقضائيين وقانونيين وغيرهم)، حيث لم تراع بوعياش حجم العمل الذي قاموا به جميعا.

من جهة أخرى، استغرب الرميد، حسب ذات المصدر، من هجوم شوقي وبوعياش على خطته، رغم أنها تتضمن المتفق حوله بين مكونات المجتمع، وترك المختلف حوله، كعقوبة الإعدام وزواج القاصرات والإجهاض، إلى المزيد من التطورات والنقاشات المجتمعية، فلماذا اليوم هذا التبخيس في حق خطة الحكومة وليس الرميد وحده؟ يضيف المصدر ذاته، الذي يتوقع ردا قويا من الرميد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!