في الأكشاك هذا الأسبوع

الذبـــاب الإلكـتـرونـي..

رحال هرموزي. الأسبوع

الذباب الإلكتروني، مصطلح جديد برز مؤخرا في العالم الرقمي، وفي مواقع التواصل الاجتماعي بالخصوص. كنت أحسب الأمر نوعا من النقد اللطيف والساخر لبعض المتطفلين، ولكن من خلال جولة قصيرة عبر “غوغل” لتتبع المصطلح، اكتشفت أن الأمر أكبر من ذلك بكثير، وكتب حوله الكثير.                                                                

الذباب الإلكتروني، هو مجموعات منظمة بحسابات حقيقية أو وهمية، متحكم فيها، تنشر التدوينات والتعليقات حسب الطلب، تلطخ النظيف أو تنظف الملطخ، وتوجه الرأي العام حسب رغبة من يدفع لها.

ويشترك الذباب الإلكتروني مع الذباب الحقيقي في صفة القذارة، يقتات منها وينقلها، وربما من تم جاءت التسمية، وهو غالبا ما يتجمع حول القضايا القذرة التي تفتقد للمصداقية، لأن القضايا النظيفة ذات المصداقية لا يلجأ أصحابها إلى خدمات الذباب الإلكتروني، بل يعتمدون على دعم من يقتنع بأفكارهم، وبخلاف الجيش الإلكتروني والكتائب الإلكترونية (المصطلحات القديمة نسبيا)، التي تخوض الحروب في مواقع التواصل تطوعا للدفاع عن مبدأ أو فكرة تؤمن بها، فالذباب الإلكتروني لا مبدأ له، فهو كجيش مرتزق مستعد لخوض الحروب بمقابل، ولا يتورع عن استخدام أقذع النعوت وأكثر الألفاظ وضاعة للنيل من الهدف وترجيح كفة الجهة المستأجرة، وقد تكون للذبابة الإلكترونية هوية حقيقية، ولكنها تستنسخ نفسها في مجموعة من الحسابات الوهمية، فتدعم نفسها عدة مرات من خلال الهويات المزورة، أو تدعم غيرها من الذباب بالتعليقات و”الجيمات”، وتحصل بالمقابل على دعم الذباب الآخر الذي له نفس الهدف.   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!