في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | العقار الذي تناوب عليه ثلاثة عمد مدن وتراجعوا عن بيعه

عزيز الفاطمي. الأسبوع

خلف قرار المجلس الجماعي لمراكش، الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، والقاضي بطلب عروض لبيع القطعة الأرضية المعروفة بـ”سوق الجملة للخضر والفواكه” بباب دكالة والتي تتجاوز مساحتها 7 هكتارات وسط موقع جغرافي متميز يسيل لعاب كبار المستثمرين والمضاربين ومن يسبح في بحر “الهمزة”، عدة ردود أفعال في صفوف مكونات المجلس والشارع المراكشي، إذ لا حديث لمهتمي الشأن المحلي، إلا عن قرار المجلس الجماعي المثير للجدل والذي نزل كقطعة ثلج على صدر بعض المستشارين الجماعيين من أهل التجربة والخبرة في ميدان الصفقات، وبرجوع عقارب زمان تدبير الشأن المحلي إلى الوراء، سنتوقف عند ولاية عمر الجازولي كأول عمدة لمدينة مراكش، الذي كان يسابق زمن ولايته من أجل تفويت هذه القطعة الأرضية إلى المستثمر الراحل ميلود الشعبي، لكن صعوبات ترحيل أو إفراغ مجموعة من التجار الذين ظلوا متمسكين ومتشبثين بمحلاتهم التجارية، أفشل صفقة البيع، تلتها محاولة بيع جديدة مع الشركة الإسبانية “فاديسا”، حيث حدد مبلغ البيع في 40 مليارا على دفعتين: 10 ملايير كتسبيق والمبلغ الباقي يسدد بعد الإفراغ التام والنهائي للتجار، وهذا ما جعل الأمر مستعصيا، لتنتهي ولاية عمر الجازولي على هذا الوضع، وتحل مكانه فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، حيث كان لها قرار مغاير تماما لقرار ما سبق ذكره، ليقرر مجلسها الجماعي في دورة يوليوز 2010، فسخ عملية بيع العقار المعني (سوق الخضر) بباب دكالة تحت ذريعة تحويله إلى منطقة خضراء ومنتزه بيئي لفائدة الساكنة المراكشية وزوار المدينة، وخلق مرافق مختلفة ومسجد… وهذا المشروع لم ير النور إلى يومنا هذا، لأسباب ظلت مجهولة، وها نحن الآن نتابع فصولا جديدة لهذا العقار، بعد نزول إعلان بيعه موقع من طرف المجلس الجماعي برئاسة محمد العربي بلقايد عن حزب العدالة والتنمية، لكن سرعان ما تم التراجع عن إعلان البيع المنشور في مجموعة من الجرائد الوطنية بصدور بلاغ موقع من طرف رئيس المجلس الجماعي، والذي يفيد توقيف عملية البيع، نظرا لعدم انتباه قسم الممتلكات الجماعية لمحتوى كناش التحملات (مع وضع علامة التعجب)، وعليه، فإن رئيس المجلس الجماعي يعلن ما يلي: “إلغاء الإعلان العمومي المتعلق بطلب العروض الخاص بالقطعة الأرضية المتواجدة بباب دكالة إلى حين البت في كناش تحملات جديد سيتم عرضه على أنظار المجلس في دورة قادمة”، إلا أن هناك من رد على هذا البلاغ بعدم رضى الجهات الوصية من أجل رفع اليد وإعطاء الضوء الأخضر؟ مما يفسح المجال لطرح سؤال عميق: كم عدد الصفقات التي تمت في غياب الجهات المعنية؟

السيد العمدة المحترم، انتبهوا جيدا قبل إصدار أي قرار حفاظا على الأمانة الملقاة على عاتقكم، وخدمة للصالح العام وفق التوجهات الملكية السامية كخارطة طريق للقضاء على كل أنواع الفساد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!