في الأكشاك هذا الأسبوع

الشباب الرباطي بدون تكوين مهني علمي

بقلم: بوشعيب الإدريسي

أولى المشروع الملكي منذ انطلاقه سنة 2014، الاهتمام بالأطفال والشباب الرباطيين الذين انقطعوا عن متابعة دراساتهم الثانوية أو الجامعية، فخصص لهم محورا بمثابة إنقاذ لوضعيتهم المقلقة، وفتح لهم أبواب الأمل والمستقبل عندما قرر إدماجهم لتأهيلهم في التكوين المهني العلمي، واتخاذ المؤسسات التعليمية المغلقة والمهجورة من التلاميذ كمراكز لهذا التكوين، وتوجد في كل الأحياء مدارس أو ثانويات متوقفة عن الدراسة، لأسباب قلة المسجلين من التلاميذ، وهذا موضوع آخر.

كما قرر المشروع الملكي، وفي نفس المؤسسات المغلقة، دعم التلاميذ غير المتفوقين، بتنظيم دروس التقوية والاستدراكية، حتى تساعدهم على تجاوز ضعفهم في بعض المواد، فضلا عن المطرودين من التلاميذ وقد أحاطهم المشروع بعنايته عندما سمح لهم بفرصة ثانية لاستئناف دراستهم، ودائما في نفس المؤسسات، كـ”إغاثة” لهم من الضياع والجهل.

لكن.. وبعد 5 سنوات، تستمر المؤسسات التعليمية مقفولة الأبواب، وبعضها تحول إلى مقاهي ومطاعم ومصالح حكومية وجمعوية، أو إلى “خراب” و”أطلال”، وظلت قرارات المشروع الملكي حبرا على ورق وكأنها قرارات “جماعية” عادية تتحول إلى بائعي “الزريعة والكاوكاو والحمص” مباشرة بعد التصويت عليها من طرف الناخبين.

فلماذا لم تهتم بالموضوع لجنة الـ 18 عضوا جماعيا، المكلفة رسميا بمتابعة شؤون التعليم والتكوين في الرباط، ومنهم برلمانيون وجهويون ومقاطعاتيون يمثلون – إن كانوا فعلا يمثلون- أفقر أحياء العاصمة؟ ولماذا تم نسيان هذا المحور من المشروع الملكي؟ ونحن نعرف بأن التكوين المهني العلمي أصبح اليوم ضروريا لولوج سوق الشغل وإنقاذ الآلاف من الشباب والأطفال الرباطيين من المصير المجهول، كما نعرف أكثر، هيمنة الحرف العشوائية لحرفيين كل مؤهلاتهم أيادي متسخة كعربون على “تامعلميت” بافتعال النصب والحيلة لتخريب كل ما يوضع بين أيديهم للإصلاح، وفوترته بمبالغ خيالية لقطع غيار “احتيالية” ويد عاملة من فصيلة الاحتيال، وهذا كله في عاصمة المملكة “يا حسرة”، فلو نفذ المشروع الملكي في التكوين المهني العلمي، لتقننت المعاملات بالفواتير بين “المعلمين” وزبنائهم.

والصورة، لمؤسسة تعليمية كانت رائدة في الرباط بهندستها وساعة حائطية فريدة وأشجار خضراء وباب متميز، فلو كان عندنا حرفيون مكونون ما كان لمؤسسة تعليمية تأسست سنة 1945 أن تتحول إلى خراب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!