في الأكشاك هذا الأسبوع

خبايا الهجوم على رئيس الحكومة السابق و تكليف أوجار بتوريط بن كيران مع الملك

الرباط – الأسبوع

   يتضح أن حزب التجمع الوطني للأحرار عازم على التصعيد في حربه العلنية والسرية مع حزب العدالة والتنمية، خاصة مع الأمين العام السابق عبد الإله بن كيران، ومن تم شروعه المبكر في الإعداد لغمار انتخابات 2021.

وأكد مصدر من داخل حزب الأحرار، أنه على عكس تصريحات أخنوش التي قال فيها بعدم الرد على الأمين العام السابق للعدالة والتنمية عبد الإله بن كيران باعتباره لا يتحمل أية مسؤولية حكومية ولا سياسية داخل “البيجيدي”، فإن هناك اتفاقا اليوم داخل “الحمامة” على ضرورة تحرك باقي قيادات وصقور الحزب الذين يتوفرون على تجربة سياسية أكثر من أخنوش، للرد على بن كيران وعدم ترك المواجهة شخصية بين العدالة والتنمية وأخنوش.

وفي هذا السياق، صعد الأحرار من خرجاتهم الهجومية على رئيس الحكومة السابق، سواء داخل المغرب (ندوة حول المرأة التجمعية يوم الأربعاء الماضي)، أو خارجه (لقاء مع الجالية المغربية بإسبانيا يوم السبت الماضي)، حيث دخل هذه المرة القيادي ووزير العدل، محمد أوجار، رسميا الحرب على بن كيران، بعدما فشل في ذلك من قبل رشيد الطالبي العلمي، الذي تلقى هجوما عنيفا من بن كيران من جهة، ومن جهة أخرى، بسبب تورطه في ملفات ضرائب سابقة تجعل الطالبي هشا في مواجهة رئيس الحكومة السابق.

وأضاف المصدر ذاته، أن حزب الأحرار اختار بعناية الشخص (أوجار) والموضوع (مشاريع الملك)، لينفذ هجومه الجديد على بن كيران واستدراجه للوقوع في “الخطأ الأعظم مع الملكية”، وفي هذا الصدد، ألح أوجار على أن الملك هو “صاحب مشروع إصلاحي كبير في مختلف المجالات بالمغرب، منها تكريس حقوق الإنسان ومحاربة الهشاشة من خلال إرسائه للمفهوم الجديد للسلطة وتكريسه لدستور 2011 الذي أدى إلى تغيير كبير في المغرب”.

بل أكثر من ذلك، وفي رد مباشر على بن كيران الذي ينسب لنفسه في الخرجات الإعلامية الأخيرة، العديد من الإصلاحات، كصندوق المقاصة والتقاعد وصندوق دعم الأيتام والأرامل، قال أوجار بأن المرحلة الراهنة التي يعيشها المغرب غير مسبوقة في تاريخه، بفضل ما حققه وأنجزه الملك شخصيا، وهي “ليست مجاملة سياسية” يقول أوجار، الذي وفي شبه تبرير وتعزيز لموقفه، أضاف بأن “الملك هو صاحب الإصلاح” وليس حزب العدالة والتنمية، صاحب التراجعات.

ونبه أوجار بـ”دهائه” الماكر لملف مدونة الأسرة، إلى دور العرقلة التي قام بها “البيجيدي” في عهد حكومة اليوسفي حول ما سمي بالخطة الوطنية لحقوق المرأة، التي جاء بها الوزير الشيوعي، سعيد السعدي، حيث قال أوجار بأن العدالة والتنمية، دون تسميته، “حزب كبير نزل إلى الشارع بمسيرة مليونية جمع خلالها النساء للتظاهر ضد حقوقهن بفهم سطحي للأمور الدينية والفقهية، ليقع تشنج غريب في المجتمع، فجاءت مبادرة الملك باعتباره مسؤولا عن التماسك الاجتماعي والروحي للمغاربة، وشكل لجنة مختلطة ساهم بفعل التوافق في إخراج نص قانوني تاريخي، هو مدونة الأسرة الحالية”، فهل يرد بن كيران على أوجار هذه المرة؟ وهل يقع في فخ تبخيس دور الملكية في مشاريع الإصلاح ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!