في الأكشاك هذا الأسبوع
صورة مسيرة لمناهضة الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية

بوادر عودة الصراع الشعبي بين الحداثيين والمحافظين من باب مجلس الأسرة

الرباط – الأسبوع

   يبدو أن الحرب الحقيقية قد بدأت بقوة في صفوف الأحزاب السياسية، ليس للظفر بالمزيد من المقاعد داخل مؤسسات الحكامة ولا سيما المؤسسات الجديدة التي ستحدث لأول مرة مثل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، ولكن حول برامج هذه المجالس، حتى قبل أن تنطلق في العمل.

وأفاد مصدر جد مطلع، أن الصراع ساخن جدا حول تركيبة هذا المجلس، الذي سيعتني بموضوع الأسرة المغربية، في ظل الاستقطابات والحروب الإيديولوجية بين المحافظين والحداثيين، في حرب شبيهة بحرب الخطة الوطنية للمرأة على عهد الوزير التقدمي، سعيد السعدي، والتي قسمت الشارع المغربي إلى قسمين ومسيرتين مليونيتين، لاسيما على مستوى نصيب البرلمان بغرفتيه في التعيين، حيث يمنحه القانون تعيين ثمانية أعضاء منهم أربعة برلمانيين (اثنان من المستشارين واثنان من النواب)، والأربعة الآخرون ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني التي لها أقدمية عشر سنوات في مجال الطفولة والأسرة يعينهم كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين.

وإذا كانت “الكوطا” المعتمدة في توزيع البرلمانيين على مجالس الحكامة داخل هذا المجلس الذي سيتشكل من الرئيس و26 عضوا لا تطرح أدنى إشكال، فإن أربعة ممثلين عن الجمعيات التي سيختارها كل من المالكي وبنشماس، هي التي تطرح هذه المشاكل والتنافس الحاد بين الجمعيات، خاصة تلك القريبة والموالية للأحزاب السياسية.

وفي هذا السياق، علمت “الأسبوع” من ذات المصدر، أن قيادات “البيجيدي” تدفع بالوزيرة السابقة، زوجة الشوباني حاليا، سمية بنخلدون، للعضوية داخل مجلس الأسرة، في اقتراح محرج لعدة أطراف، خاصة رئيسي غرفتي البرلمان، إذ أن حديث الشارع يدور بقوة عن فشل بنخلدون في الحفاظ على تماسك الأسرة هي من ستنظر لمفهوم وشكل الأسرة المغربية، وهو ما لايزال يثير الكثير من ردود الفعل، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، أما ثاني الأسماء التي من المنتظر أن تكون مثيرة داخل مجلس الأسرة، هو دفع الشيوعيين بتعيين نزهة الصقلي، الوزيرة السابقة في الأسرة والتضامن لعضوية هذا لمجلس، الذي من المنتظر أن يتحول إلى حلبة للصراعات الإيديولوجية القوية بين الحداثيين والإسلاميين، فهل يتجمد هذا المجلس قبل انطلاقته ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!