في الأكشاك هذا الأسبوع

منتخبوا الرباط مرروا مرسوم تعويضاتهم ونسوا مرسوم تنظيم الطرقات والأنشطة الاقتصادية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

نشرنا في عدد سابق، تعويضات منتخبينا “المليونية” التي جاء بها مرسوم نشر في الجريدة الرسمية، لتصبح تلك التعويضات المليونية “قضاء وقدرا” على الرباطيين وبالقانون، ويا لسخرية هذا القدر، فلقد صدر مرسوم بتاريخ 7 يوليوز 2015، يتعلق بالميثاق الجماعي ونصت المادة 111 منه على ما يلي: ((يمارس عامل الرباط أو من ينوب عنه داخل مجال ترابي يحدد بمرسوم ويتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، صلاحيات رئيس مجلس جماعة الرباط في مجالات تنظيم السير والجولان، والوقوف بالطرقات العمومية والمحافظة على سلامة المرور بها، وتنظيم الأنشطة التجارية والصناعية والحرفية غير المنظمة، ومراقبتها، ورخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي بدون إقامة بناء))، وتمعنوا في ثقل الصلاحيات وأهميتها، فهي تهم الأمن والاقتصاد والسير والجولان والمرافق الحيوية في العاصمة، ومع ذلك، لم يبادر أي منتخب للاستفسار عن مآل المرسوم الموعود منذ 2015، في حين تم تمرير مرسوم التعويضات المليونية لمنتخبينا، في لمح البصر.

وها هي الرباط في أزمات خانقة، تحولت إلى كوارث تنخر صحة الرباطيين وبيئتهم وفضاءاتهم وطرقاتهم، ومسخت تراثهم الإنساني، وشوهت حضارة مدينتهم، عاصمة المملكة “يا حسرة”، فالشوارع تعمها الفوضى في السير والجولان وفي ممرات الراجلين التي لا وجود لها، ومن دون شك تتعجبون من طرقات وممرات الصورة المرفقة، وهي لمدينة عادية في مملكة قريبة، لأنها وضعت تهيئة مديرية لطرقاتها وشوارعها بممرات للراجلين فوقية ومستقلة عن مسار العربات، بينما نحن في العاصمة، طبقوا علينا “الديمقراطية” التشاركية للراجلين والطوبيسات والتاكسيات والعربات والدراجات والجوطيات والكراريس والطرامواي، وحتى اللوحات الإشهارية المعلقة داخل الأرصفة ضمتها مقاهي إلى نفوذها، بينما الكاراجات وصباغة وإصلاح هياكل السيارات، في أسفل العمارات السكنية، بجوار المواقف العشوائية لـ”الكراريس الطوبيسية” والتاكسيات الجهوية، ولسنا في حاجة إلى وصف عذاب السكان والتجار مع هذه الكوارث، التي ما كانت لتكون، لو احترمت المادة 111 من الميثاق الجماعي، وبالتالي، إنقاذ العاصمة “يا حسرة” بالمرسوم المنتظر منذ 2015، والذي تجاوزه وبسرعة، نفوذ المنتخبين بمرسوم تعويضاتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!