في الأكشاك هذا الأسبوع

مريرت | حفر الشوارع تفضح التلاعبات الخفية في صفقات التجهيز

شجيع محمد. الأسبوع

تحولت جل شوارع مدينة مريرت إلى حفر، اتسع حجمها حتى أصبحت مثل القبور، أو أن الأمر يتعلق بمنطقة منكوبة أو إحدى بؤر التوتر (الصورة)، مما يساهم بشكل مباشر في إحداث أعطاب للسيارات ووقوع حوادث سير وعرقلة  لحركة المرور والجولان، وهذا إن دل على شيء، إنما يثبت هشاشة البنيات التحتية وتآكلها، والطامة الكبرى، أن هذه الورشات، أعطيت بشأنها ضمانات لم تكد تنتهي حتى ظهرت العيوب، وافتضح الغش الذي أضحى سيد الموقف أمام الصمت المطبق للعناصر التقنية المعروفة منذ عهد الرئيس المخلوع هو وأربعة من مستشاريه، والذي تم عزله بمقتضى حكم إداري كان قد صدر عن المحكمة الإدارية بمكناس طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية حول ما عرف بمافيا العقار بالمدينة والاختلالات التي شهدتها بلدية مريرت.

إن أوضاع الشوارع والأزقة بمريرت، أضحت كارثية بسبب اتساع مساحات الحفر التي تحولت إلى برك مائية تعتريها الأوحال، مما يوضح سوء التدبير والفشل الذريع وانعدام رؤية واضحة للمشاريع، بل البحث عن الاغتناء السريع وكسب الثروات وسيادة أسلوب “أنا ومن بعدي الطوفان”، وذلك بعقد صفقات مع مقاولين خاضعين للوصاية، في ظل صمت لجان التتبع على الصعيدين الإقليمي والجهوي، التي وقفت متفرجة دون القيام بالمهام المنوطة بها، وكذا الغياب التام لدراسة دقيقة قبل القيام بأية أشغال، التي لا يمر وقت وجيز على أي إصلاحات حتى ينكشف بشكل جلي الغش السائد، وخصوصا خلال التساقطات المطرية أو العواصف الرعدية، كما يعمد بعض المقاولين التابعين للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلى ترك الحفر بعد تزويد المنازل بالماء الصالح للشرب وقنوات الصرف الصحي على حالها، اللهم رمي بعض الأتربة فوقها بدون وضع الإسمنت، مما يساهم في انتشار الحفر حتى وسط الدروب والأحياء حيث تساهم الحالة المزرية للطرقات في عرقلة سير العربات وشل حركة النقل، وتصبح مصدر إزعاج للساكنة، خاصة عند الانتشار الواسع للظلام الذي يخيم على الحي في معظم الأوقات، دون أدنى التفاتة من المصالح المعنية، حيث غاب دور الجماعة الترابية واكتفى جل المستشارين الجماعيين بالصراعات الانتخابوية والحسابات الشخصية الضيقة، كل ومصلحته الخاصة، لتبقى الساكنة في واد والمجلس الجماعي في واد آخر إلى أجل غير مسمى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!